صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أبا بنات » ( 1 ) . [ قال أبو حامد : ] « الثاني أن يؤذّن في إذن المولود اليمنى ، روى أبو رافع قال : رأيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أذّن في إذن الحسن عليه السّلام حين ولدته فاطمة عليهما السّلام » [ 1 ] . وروي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « من ولد له مولود فأذّن في إذنه اليمنى وأقام في إذنه اليسرى دفعت عنه أمّ الصبيان » [ 2 ] . أقول : وفي الكافي عن أبي يحيى الرّازيّ عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا ولد لكم المولود أيّ شيء تصنعون به ؟ قلت : لا أدري ما نصنع به ؟ ، قال : فخذ عدسة جاوشير فدفه بماء ثمّ قطَّر في أنفه في المنخر الأيمن قطرتين وفي الأيسر قطرة واحدة ، وأذّن في إذنه اليمنى وأقم في اليسرى ، تفعل به ذلك قبل قطع سرّته فإنّه لا يفزع أبدا ولا تصيبه أمّ الصبيان » [ 3 ] . وعنه عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من ولد له مولود فليؤذّن في إذنه اليمنى بأذان الصلاة وليقم في اليسرى فإنّها عصمة من الشيطان الرجيم » ( 2 ) . قال أبو حامد : « ويستحبّ أن يلقّن الصبيّ في أوّل انطلاق لسانه لا إله إلا اللَّه ليكون ذلك أوّل حديثه ، والختان في اليوم السابع ورد فيه خبر » . أقول : استحباب الختان يوم السابع وأنّه السنّة فيه قد مرّ بيانه في كتاب أسرار الطهارة من ربع العبادات ، وأمّا التلقين فقد روى في الفقيه عن عبد اللَّه بن
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 120
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٢٠
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 6 تحت رقم 9 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 24 تحت رقم 6 .
[ 1 ] أخرجه أحمد ج 6 ص 9 وأبو داود ج 2 ص 621 . وفي مستدرك الحاكم ج 3 ص 179 مثله إلا أن فيه الحسين مكان الحسن .
[ 2 ] أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص 168 من حديث الحسين بن علي عليهما السلام وفيه « لم يضره أم الصبيان » ، وأم الصبيان : علة تعتريهم .
[ 3 ] المصدر ج 6 ص 23 وقوله : « عدسة » أي مقدار عدسة ، والديف والدوف :
الخلط والبل بماء ونحوه .