« الحمد للَّه الَّذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا - الآية - » [ 1 ] . وكان بعض أهل الحديث يكبر حتّى يسمع أهل الدّار يرفع به صوته ، ثمّ لينحرف عن القبلة ولا يستقبل القبلة بالوقاع إكراما للقبلة وليغطَّ نفسه وأهله بثوب « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يغطَّي رأسه ويغض صوته ويقول للمرأة : عليك بالسكينة والوقار » ( 1 ) . وفي الخبر : « إذا جامع أحدكم أهله فلا يتجرّدان تجردّ العيرين » - أي - الحمارين - ( 2 ) . وليقدّم التلطَّف بالكلام والتقبيل قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا يقع أحدكم على أهله كما يقع البهيمة ، ليكن بينهما رسول ، فقيل : وما الرّسول يا رسول اللَّه ؟ فقال : القبلة والكلام » [ 2 ] . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ثلاث من العجز في الرجل أن يلقى من يحبّ معرفته فيفارقه قبل أن يعلم اسمه ونسبه ، والثاني أن يكرمه أخوه فيردّ عليه كرامته ، والثالث أن يقارب الرّجل جاريته فيصيبها قبل أن يحادثها ويؤانسها ويضاجعها فيقضي حاجته منها قبل أن تقضي حاجتها منه » ( 3 ) . ويكره الجماع في ثلاث ليال من الشهر : ليلة أوّله والنصف منه وآخره ، يقال : إنّ الشياطين يحضرون الجماع في هذه اللَّيالي ، ويقال : إنّ الشياطين يجامعون فيها ، وروي كراهية ذلك عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . أقول : الوجهان مرويّان في طريقنا عن أهل البيت عليه السّلام ففي الكافي ( 4 ) عن
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 110
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١١٠
هامش
( 1 ) أخرجه الخطيب في التاريخ من حديث أم سلمة بسند ضعيف كما في المغني .
( 2 ) أخرجه ابن ماجة تحت رقم 1921 ، ورواه البزاز والطبراني كما في مجمع الزوائد ج 4 ص 293 .
( 3 ) هو بعض الحديث الذي قبله .
( 4 ) ج 5 ص 499 تحت رقم 5 .
[ 1 ] تمام الآية « وكان ربك قديرا » الفرقان : 54 .
[ 2 ] أخرجه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس في حديث أنس وهو منكر كما في المغني .