وقال عزّ وجلّ : في فضيلة التعلَّم : « فلو لا نفر من كلّ فرقة منهم طائفة ليتفقّهوا في الدّين » ( 1 ) . وقال : « فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون » ( 2 ) . وفي فضيلة التعليم : « ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم » ( 3 ) والمراد هو التعليم والإرشاد . وقال عزّ وجلّ : « وإذ أخذ اللَّه ميثاق الَّذين أوتوا الكتاب لتبيّننّه للناس ولا تكتمونه » ( 4 ) وهو إيجاب للتعليم . وقال عزّ وجلّ : « وإنَّ فريقا منهم ليكتمون الحقَّ وهم يعلمون » ( 5 ) وهو تحريم للكتمان كما قال تعالى في الشهادة : « ومن يكتمها فإنّه آثم قلبه » ( 6 ) . وقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « ما آتى اللَّه سبحانه عالما علما إلا أخذ عليه من الميثاق ما أخذ على النبيّين أن يبيّنه للناس ولا يكتمه » ( 7 ) . وقال عزّ وجلّ : « ومن أحسن قولا ممّن دعا إلى الله وعمل صالحا » ( 8 ) . وقال تعالى : « ادع إلى سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة » ( 9 ) . وقال تعالى : « ويعلَّمهم الكتاب والحكمة » ( 10 ) . أقول : هذا ما ذكره أبو حامد من الآيات . * ( فصل ) * وقال بعض علمائنا - رحمهم اللَّه - [ 1 ] : اعلم أن اللَّه سبحانه جعل العلم هو
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 10
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٠
هامش
( 1 ) التوبة : 122 .
( 2 ) النحل : 43 .
( 3 ) التوبة : 122 .
( 4 ) آل عمران : 187 .
( 5 ) البقرة : 146 .
( 6 ) البقرة : 283 .
( 7 ) أخرجه أبو نعيم في فضل العالم العفيف من حديث ابن مسعود .
( 8 ) فصلت : 33 .
( 9 ) النحل : 125 .
( 10 ) الجمعة : 2 .
[ 1 ] يعنى به الشهيد - رحمه اللَّه - في كتابه منية المريد ص 3 من طبعه الملحق بروض الجنان .