مات هذا وهكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني » رواه في الكافي والتهذيب ( 1 ) . وعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « إنّ الرجلين من أمّتي ليقومان إلى الصلاة وركوعهما وسجودهما واحد وإنّ ما بين صلاتيهما ما بين السماء والأرض » [ 1 ] وأشار إلى الخشوع . وفي الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال : « واللَّه إنّه ليأتي على الرجل خمسون سنة ما قبل اللَّه منه صلاة واحدة ، فأيّ شيء أشدّ من هذا ، واللَّه إنّكم لتعرفون من جيرانكم وأصحابكم من لو كان يصلَّي لبعضكم ما قبلها منه لاستخفافه بها ، إنّ اللَّه لا يقبل إلا الحسن فكيف يقبل ما استخفّ به ( 2 ) » . وفي الصحيح عنه عليه السّلام قال : « إذا قام العبد في الصلاة فخفّف صلاته قال اللَّه تعالى لملائكته : أما ترون إلى عبدي كأنّه يرى أنّ قضاء حوائجه بيد غيري ، أما يعلم أنّ قضاء حوائجه بيدي » رواهما في التهذيب ( 3 ) . * ( فضيلة الجماعة ) * في الفقيه ( 4 ) « قال اللَّه تبارك وتعالى : « وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين » ( 5 ) فأمر بالجماعة كما أمر بالصلاة ، وفرض اللَّه تبارك وتعالى على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة ، منها صلاة واحدة فرضها اللَّه تعالى في جماعة وهي الجمعة ، وأمّا سائر الصلوات فليس الاجتماع عليها بمفروض ولكنّه سنّة ، من تركها رغبة عنها وعن جماعة المسلمين من غير علَّة فلا صلاة له ، ومن ترك ثلاث جمعات متواليات من غير علَّة فهو منافق ، وصلاة الرجل في جماعة تفضل على صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين صلاة » . أقول : هذا كلَّه مروي عن مولينا الصادق عليه السّلام في الصحيح وغيره .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 341
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٤١
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 268 تحت رقم 6 ، والتهذيب ج 1 ص 204 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 204 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 204 .
( 4 ) الفقيه ص 102 تحت رقم 1 .
( 5 ) البقرة : 43 .
[ 1 ] قال العراقي : أخرجه ابن المحبر في العقل من حديث أبو أيوب الأنصاري بنحوه ، وهو موضوع ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن ابن المحبر .