تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

زمانه ، مستوحشا من أوثق إخوانه ، فشدّ اللَّه من هذا أركانه وأعطاه يوم القيامة أمانه » ( 1 ) . وعنه عليه السّلام « قال : يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد » ( 2 ) . وعنه عليه السّلام « قال : قال عيسى ابن مريم عليه السّلام : ويل للعلماء السوء كيف تلظَّى عليهم النّار » ( 3 ) . وروى الصدوق في كتاب الخصال [ 1 ] بإسناده إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إنّ من العلماء من يحبّ أن يجمع علمه ولا يحبّ أن يؤخذ عنه فذاك في الدّرك الأوّل من النّار ، ومن العلماء من إذا وعظ أنف وإذا وعظ عنف [ 2 ] فذاك في الدرك الثاني من النّار ، ومن العلماء من يرى أن يضع العلم عند ذوي الثروة والشرف ولا يرى له في المساكين وضعا فذلك في الدّرك الثالث من النّار ، ومن العلماء من يذهب في علمه مذهب الجبابرة والسلاطين فإن ردّ عليه من قوله أو قصّر [ 3 ] في شيء من أمره غضب فذاك في الدرك الرابع من النّار ، ومن العلماء من يطلب أحاديث اليهود والنصارى ليغزر به علمه [ 4 ] ويكثر به حديثه فذلك في الدّرك الخامس من النّار ، ومن العلماء من يضع نفسه للفتيا ويقول : سلوني ولعلَّه لا يصيب حرفا واحدا واللَّه لا يحبّ المتكلَّفين فذاك في الدّرك السادس من النّار ، ومن العلماء من يتّخذ العلم مروّة وعقلا [ 5 ] فذاك في الدّرك السابع من النّار » .

هامش
( 1 ) المجلد الأول ص 49 تحت رقم 5 .
( 2 ) المجلد الأول ص 47 تحت رقم 1 .
( 3 ) المجلد الأول ص 47 تحت رقم 2 .
[ 1 ] أبواب السبعة . [ 2 ] « من إذا وعظ » - على المجهول - أنف أي استكبر عن قبول الوعظ . « وإذا وعظ » - على المعلوم - عنف أي جاوز الحد ، والعنف ضد الرفق . [ 3 ] « أو قصر » - على المجهول من باب التفعيل - أي ان وقع التقصير من أحد في شيء من أمره كاكرامه والإحسان إليه غضب . [ 4 ] « ليغزر » أي ليكثر . [ 8 ] أي يطلب العلم ويبذله ليعده الناس من أهل المروءة والعقل ( قاله العلامة المجلسي - رحمه اللَّه - في البحار ج 2 ص 109 ) .