تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

* ( الباب السّادس ) * في آفات العلم وبيان علامات علماء الآخرة والعلماء السوء ، قد ذكرنا ما ورد من فضائل العلم والعلماء وقد ورد في العلماء السوء تشديدات عظيمة دلَّت على أنّهم أشدّ الخلق عذابا يوم القيامة ، فمن المهمّات العظيمة معرفة العلامات الفارقة بين علماء الدنيا وعلماء الآخرة ، ونعني بعلماء الدنيا العلماء السوء الَّذين قصدهم من العلم التنعّم بالدنيا والتوصّل إلى الجاه والمنزلة عند أهلها ، قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أشدّ الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه اللَّه بعلمه » ( 1 ) . ويروى عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « لا يكون المرء عالما حتّى يكون بعلمه عاملا » ( 2 ) وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « العلم علمان علم على اللَّسان فذلك حجّة اللَّه عزّ وجلّ على ابن آدم وعلم في القلب فذلك العلم النافع » ( 3 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « يكون في آخر الزمان عبّاد جهّال وعلماء فسّاق » ( 4 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا تتعلَّموا العلم لتباهوا به العلماء ولتماروا به السفهاء ولتصرفوا وجوه الناس إليكم فمن فعل ذلك فهو في النّار » ( 5 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من كتم علما عنده الجم بلجام من نار » ( 6 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا نأمن غير الدجّال أخوف عليكم من الدجال ، فقيل : وما ذاك ؟ فقال : أئمّة مضلَّون » ( 7 ) .

هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في الصغير وابن عدي في الكامل والبيهقي في شعب الايمان كما في الجامع الصغير باب الألف .
( 2 ) قال العراقي : أخرجه ابن حبان في كتاب روضة العقلاء والبيهقي في المدخل موقوفا .
( 3 ) أخرجه ابن عبد البر في العلم بتقديم وتأخير كما في المختصر ص 90 والدارمي ج 1 ص 102 .
( 4 ) أخرجه الحاكم من حديث أنس كما في المغني .
( 5 ) أخرجه ابن ماجة تحت رقم 259 . والدارمي في سننه ج 1 ص 104 عن مكحول .
( 6 ) أخرجه الحاكم في المستدرك ج 1 ص 102 .
( 7 ) أخرجه أحمد في مسنده ج 5 ص 145 من حديث أبي ذر بأدنى اختلاف في اللفظ .