تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
أن يقبل ذلك وقال لهم محيصة : ما لكم منعة ولا رجال ولا حصون لو بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم مائة رجل لساقوكم إليه . فوقع الصلح بينهم أن لهم نصف الأرض بتربتها لهم ولرسول الله صلى الله عليه وسلم نصفها فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك . وهذا أثبت القولين . فأقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك ولم يبلغهم فلما كان عمر ابن الخطاب وأجلى يهود خيبر بعث عمر إليهم من يقوم أرضهم فبعث أبا الهيثم بن التيهان وفروة بن عمرو بن حيان بن صخر وزيد بن ثابت فقوموها لهم النخل والأرض فأخذها عمر بن الخطاب ودفع إليهم نصف قيمة النخل بتربتها فبلغ ذلك خمسين ألف درهم أو يزيد - كان ذلك المال جاءه من العراق - وأجلاهم عمر إلى الشام . ويقال : بعث أبا خيثمة الحارثي فقومها .

انصراف رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر إلى المدينة

قال أنس : انصرفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر وهو يريد وادي القرى ومعه أم سلمة بنت ملحان وكان بعض القوم يريد أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية حتى مر بها فألقى عليها رداءه ثم عرض عليها الإسلام فقال : إن تكوني على دينك لم نكرهك فإن اخترت الله ورسوله اتخذتك لنفسي . قالت : بل أختار الله ورسوله . قال : فأعتقها فتزوجها وجعل عتقها مهرها . فلما كان بالصهباء قال لأم سليم : انظري صاحبتك هذه فامشطيها ! وأراد أن يعرس بها هناك فقامت أم سليم - قال أنس : وليس معنا فساطيط ولا سرادقات - فأخذت كسائين