يقول : " يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار " إلى آخر الآية . قوله عز وجل : " وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيماناً " يعني يقيناً وتسليماً فيقول الذين آمنوا : زادتنا يقيناً وتسليماً وأما المنافقون فزادتهم شكا وريبة إلى ما كانوا فيه . ويقال إنها في المشركين فزادتهم شكا وثباتاً على دينهم وماتوا وهم كافرون . يقول الله عز وجل فيهم : " أولا يرون أنهم يفتنون في كل عامٍ مرة أو مرتين " فأما من جعلها في المنافقين فيقول : يكذبون في السنة مرة أو مرتين وأما من زعم أنها في المشركين يقول : يبتلون بالغزو في السنة مرة أو مرتين " ثم لا يتوبوا " يقول : لا يسلمون . " وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض " إلى آخر الآية . وكان عبد الله بن نبتل يجلس عند النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أصحابه المنافقون فإذا خلا رسول الله صلى الله عليه وسلم خلا بعضهم ببعض " هل يراكم من أحد " يعنون المسلمين يقول : " ثم انصرفوا " يعني استهزأوا فكذبوا بالحق " صرف الله قلوبهم " عنه . يقول الله عز وجل وهو يذكر نبيه : " لقد جاءكم رسول من أنفسكم " يقول : منكم " عزيز عليه ما عنتم " يقول : ما أخطأتم " حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم " . فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم " .
حجة أبي بكر رضي الله عنه
سنة تسع
قال : حدثني معمر ومحمد بن عبد الله وابن أبي حبيبة وابن أبي