تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 953

مساهمون:

ص٩٥٣
يكون لها في الحي نسب ! فجاء ابنها إلىعيينة فقال : هل لك في مائة من الإبل قال : لا . فرجع عنه وتركه ساعةً فجعلت العجوز تقول لابنها : ما أربك في نقد مائة ناقة اتركه فما أسرع ما يتركني بغير فداء ! فلما سمعها عيينة قال : ما رأيت كاليوم خدعة ! والله ما أنا من هذه إلا في غرورٍ ولا جرم والله لأباعدن أثرك مني ! قال : ثم مر به ابنها فقال هل لك في العجوز فيما دعوتني إليه قال ابنها : لا أزيدك على خمسين . قال عيينة : لا أفعل . قال : فلبث ساعة فمر به مرةً أخرى وهو معرض عنه . قال عيينة : هل لك في العجوز في الذي بذلت لي قال الفتى : لا أزيدك على خمس وعشرين فريضة هذا الذي أقوى عليه . قال عيينة : والله لا أفعل بعد مائة فريضةٍ خمسة وعشرون ! فلما تخوف عيينة أن يتفرق الناس ويرتحلون جاءه عيينة فقال : هل لك إلى ما دعوتني إليه قال الفتى : هل لك إلى عشر فرائض أعطيكها قال عيينة : والله لا أفعل ! فلما رحل الناس ناداه عيينة : هل لك إلى ما دعوتني إليه إن شئت قال الفتى : أرسلها وأحملك . قال : لا والله مالي بحملك حاجة . قال : وأقبل عيينة على نفسه لائماً لها ويقول : ما رأيت كاليوم أمراً . قال الفتى : أنت صنعت هذا بنفسك عمدت إلى عجوز كبيرةٍ والله ما ثديها بناهد ولا بطنها بوالد ولا فوها ببارد ولا صاحبها بواجد فأخذتها من بين من ترى . فقال عيينة : خذها لا بارك الله لك فيها ولا حاجة لي فيها ! قال يقول الفتى :
المغازي — صفحة 953 | مارسدن جونس / محمد بن عمر بن واقد (الواقدي)