تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 940

مساهمون:

ص٩٤٠
من الغرز كأنها جمارة ودفع رجلي بمحجنٍ في يده . فمكث ساعة لا يتحدث فوالله ما نزلت حتى ظننت أن سينزل في عذاب . قال : فلما نزلنا قلت لأصحابي : إني أرعى لكم ! ولم يكن ذلك يوم رعيتي فلما أرحت الظهر عليهم قلت : هل جاء أحد يبغيني فقالوا : رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء يبغيك . فقلت في نفسي : هي والله هي ! قلت : من جاء قالوا : رجل من الأنصار . قال : فكان أكره إلي وذلك أن الأنصار كانت فيهم علينا غلطة . قال : ثم جاء بعد رجل من قريش يبتغيني . قال : فخرجت خائفاً حتى واجهت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يبتسم في وجهي وقال : أوجعتك بمحجني البارحة . ثم قال : خذ هذه القطعة من الغنم . قال : فأخذتها فوجدتها ثمانين شاة ضائنة . وكان أبو زرعة الجهني يقول : لما أراد صلى الله عليه وسلم أن يركب من قرن راحلته القصواء وطئت له على يديها والزمام في يدي مطوى فركب على الرحل وناولته الزمام ودرت من خلفه فخلف الناقة بالسوط كل ذلك يصيبني فالتفت إلى فقال : أصابك لا سوط قلت : نعم بأبي وأمي ! قال : فلما نزل الجعرانة إذا ربضة من الغنم ناحية من الغنائم فسأل عنها صاحب الغنائم فخبره عنها بشئ لا أحفظه ثم صاح : أين أبو زرعة قال : قلت : ها أنا ذا ! قال : خذ هذه الغنم بالذي أصابك من السوط أمس . قال : فعددتها فوجدتها عشرين ومائة رأس . قال : فتأثلت بها مالاً .
المغازي — صفحة 940 | مارسدن جونس / محمد بن عمر بن واقد (الواقدي)