تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 939

مساهمون:

ص٩٣٩

شأن مسير النبي صلى الله عليه وسلم إلى الجعرانة

على عشرة أميال من مكة قالوا : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف فأخذ على دحنا ثم على قرن المنازل ثم على نخلة حتى خرج إلى الجعرانة فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير وأبو رهم الغفاري إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقةٍ له وفي رجليه نعلان له غليظتان إذ زحمت ناقته ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقع حرف نعله على ساقه فأوجعه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أوجعتني أخر رجلك ! وقرع رجله بالسوط . قال : فأخذني من آمري ما تقدم وما تأخر وخشيت أن ينزل في القرآن لعظيم ما صنعت فلما أصبحنا بالجعرانة خرجت أرعى الظهر وما هو يومي فرقاً أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم . ورسول الله صلى الله عليه وسلم يطلبني فلما روحت الركاب سألت فقالوا : طلبك رسول الله صلى الله عليه وسلم . فجئته وأنا أترقب فقال : إنك أوجعتني برجلك فقرعتك بالسوط فخذ هذه الغنم عوضاً من ضربتي . قال أبو رهم : فرضاه عني كان أحب إلى من الدنيا وما فيها . وكان عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي يقول : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسيره وهو يحادثني فجعلت ناقتي تلصق بناقته وكانت ناقتي ناقة شهمة فجعلت أريد أن أنحيها فلا تطاوعني فلصقت بناقة النبي صلى الله عليه وسلم وأصيبت رجله فقال : أخ ! أوجعتني ! فرفع رجله