ثم لما كان عند القسم قال : أدوا الخياط والمخيط وإياكم والغلول فإنه عار ونار وشنار يوم القيامة ! ثم أخذ وبرة من جنب بعير فقال : والله ما يحلى لي مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه الوبرة إلا الخمس والخمس مردود عليكم .
قالوا : وانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الجعرانة والسبي والغنائم بها محبوسة وقد اتخذ السبي حظائر يستظلون بها من الشمس فلما نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تلك الحظائر سأل عنها فقالوا : يا رسول الله هذا سبي هوزان استظلوا من الشمس . وكان السبي ستة آلاف وكانت الإبل أربعة وعشرين ألف بعير وكانت الغنم لا يدرى عددها قد قالوا أربعين ألفاً وأقل وأكثر فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بسر بن سفيان الخزاعي يقدم مكة فيشتري للسبي ثياباً يكسوها ثياب المعقد فلا يخرج المرء منهم إلا كاسياً فاشترى بسر كسوة فكسا السبي كلهم واستأذنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسبي وقد كان فرق منه وأعطى رجالاً عبد الرحمن بن عوف كانت عنده امرأة منهن قد وطئها بالملك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وهبها له بحنين فردها إلى الجعرانة حتى حاضت فوطئها وأعطى صفوان ابن أمية أخرى وأعطى علي بن أبي طالب عليه السلام جاريةً يقال لها
المغازي — صفحة 943
مساهمون: مارسدن جونس
ص٩٤٣