في الإسلام والله لا يبرح محمد عقر داركم حتى تنزلوا فخذوا لأنفسكم أماناً قد نزل بساحة أهل الحصون قبلكم والنضير وقريظة وخيبر أهل الحلقة والعدة والآطام . فخذلتهم ما استطعت ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت عنه حتى إذا فرغ من حديثه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : كذبت ! قلت لهم كذا وكذا ! للذي قال . قال عيينة : أستغفر الله ! فقال عمر رضي الله عنه : يا رسول الله دعني أقدمه فأضرب عنقه .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يتحدث الناس أني أقتل أصحابي . ويقال : إن أبا بكر رضي الله عنه أغلظ له يومئذٍ وقال : ويحك يا عيينة ! إنما أنت أبداً توضع في الباطل كم لا منك من يوم بني النضير وقريظة وخيبر تجلب علينا وتقاتلنا بسيفك ثم أسلمت كما زعمت فتحرض علينا عدونا ! قال : أستغفر الله يا أبا بكر وأتوب إليه لا أعود أبداً ! قالوا : وكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مولى لخالته فاختة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم يقال له : ماتع وآخر يقال له : هيت . وكان ماتع يكون في بيوته لا يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يفطن لشئ من أمر النساء مما يفطن له الرجال ولا يرى أن له في ذلك إربة فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول لخالد بن الوليد ويقال لعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة : إن افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف غداً فلا تفلتن منك بادية بنت غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان وإذا جلست تثنت وإذا تكلمت تغنت وإذا اضطجعت تمنت وبين رجليها مثل الإناء المكفوء مع ثغر كأنه الأقحوان كما قال الخطيم :
المغازي — صفحة 933
مساهمون: مارسدن جونس
ص٩٣٣