الله إنه عم لم يؤكل ثمره . فأمر أن يقطعوا ما أكلوا ثمره . قال : فجعلوا يقطعون الأول فالأول .
قال : وتقدم أبو سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة إلى ثقيف فقالا : أمنوا حتى نتكلم .
فأمنوهما فدعوا نساء من قريش ليخرجن إليهما - وهم يخافون السباء - منهم ابنة أبي سفيان بن حرب كانت تحت عروة بن مسعود لها منه ولد داود بن عروة والفراسية بنت سويد بن عمرو بن ثعلبة - كانت عند قارب ابن الأسود لها منه عبد الرحمن بن قارب - وامرأة أخرى .
فلما أبين عليهما قال لهما بنو الأسود بن مسعود : يا أبا سفيان ويا مغيرة ألا ندلكما على خير مما جئتما له ! إن مال بني الأسود حيث قد علمتما - وكان النبي صلى الله عليه وسلم بينهم وبين الطائف نازلاً بوادٍ يقال له العمق - ليس بالطائف مال أبعد رشاءً ولا أشد مونةً منه ولا أبعد عمارةً - وإن محمد إن قطعه لم يعمر أبداً فكلماه ليأخذه لنفسه أو ليدعه لله وللرحم فإن بيننا وبينه من القرابة مالا يجهل . فكلماه فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وكان رجل يقوم على الحصن فيقول : روحوا رعاء الشاء ! روحوا جلابيب محمد ! روحوا عبيد محمد ! أترونا نتباءس على أحبل أصبتموها من كرومنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم روح مروحاً إلى النار ! قال سعد بن أبي وقاص : فأهوى له بسهمٍ فوقع في نحره وهوى من الحصن
المغازي — صفحة 929
مساهمون: مارسدن جونس
ص٩٢٩