الطائف . بعث الطفيل بن عمرو إلى ذي الكفين صنم عمرو بن حممة - يهدمه وأمره أن يستمد قومه ويوافيه بالطائف .
فقال الطفيل : يا رسول الله أوصني . قال : أفش السلام وابذل الطعام واستحي من الله كما يستحي الرجل ذو الهيئة من أهله . إذا أسأت فأحسن " إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين " . قال : فخرج الطفيل سريعا إلى قومه فهدم ذا الكفين وجعل يحشو النار في جوفه ويقول :
يا ذا الكفين لست من عبادكا * ميلادنا أقدم من ميلادكا
* أنا حشوت النار في فؤادكا *
وأسرع معه قومه انحدر معه أربعمائة من قومه فوافوا النبي صلى الله عليه وسلم بالطائف بعد مقامه بأربعة أيام فقدم بدبابة ومنجنيق وقال : يا معشر الأزد من يحمل رايتكم قال الطفيل : من كان يحملها في الجاهلية . قال : أصبتم ! وهو النعمان بن الزرافة اللهبي .
وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد من حنين على مقدمته وأخذ من يسلك به من الأدلاء إلى الطائف فانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بالسبي أن يوجهوا إلى الجعرانة واستعمل عليهم بديل بن ورقاء الخزاعي
المغازي — صفحة 923
مساهمون: مارسدن جونس
ص٩٢٣