وأمر بالغنائم فسيقت إلى الجعرانة والرثة . ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف وكانت ثقيف قد رموا حصنهم ودخلوا فيه منهزمين من أوطاس وأغلقوه عليهم - وهو حصن على مدينتهم له بابان - وصنعوا الصنائع للقتال وتهيأوا وأدخلوا حصنهم ما يصلحهم لسنةٍ لو حصروا . الصنائع للقتال وتهيأوا وأدخلوا حصنهم ما يصلحهم لسنةٍ لو حصروا . وكان عروة بن مسعود وغيلان بن سلمة بجرش يتعلمان عمل الدبابات والمنجنيق يريدان أن ينصباه على حصن الطائف وكانا لم يحضرا حنيناً ولا حصار الطائف . وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم من أوطاس فسلك على نخلة اليمانية ثم على قرن ثم على المليح ثم على بحرة الرغاء من لية فابتنى بها مسجداً فصلى فيه .
قال : حدثني عبد الله بن يزيد عن سعيد بن عمر قال : حدثني من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يبني بيده مسجداً بلية وأصحابه ينقلون إليه الحجارة . وأتى يومئذ إلى النبي صلى الله عليه وسلم برجلٍ من بني ليث قتل رجلاً من هذيل فاختصموا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم الليثي إلى الهذليين فقدموه فضربوا عنقه فكان أول دم أقيد به في الإسلام . وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بلية ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ قصراً فسأل عنه فقالوا : هذا قصر مالك بن عوف .
فقال : أين مالك ؟ قالوا : هو يراك الآن في
المغازي — صفحة 924
مساهمون: مارسدن جونس
ص٩٢٤