في الإسلام . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " الإسلام يجب ما كان قبله " . فرجع عثمان إلى ابن أبي سرح فأخبره فكان يأتي فيسلم على النبي مع الناس .
وأما الحويرث بن نقيذ من ولد قصي فإنه كان يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم فأهدر دمه فبينا هو في منزله يوم الفتح قد أغلق بابه عليه وأقبل علي رضي الله عنه يسأل عنه فقيل هو في البادية . فأخبر الحويرث أنه يطلب وتنحى علي رضي الله عنه عن بابه فخرج الحويرث يريد أن يهرب من بيت إلى بيت آخر فتلقاه علي فضرب عنقه .
وأما هبار بن الأسود فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان كلما بعث سرية أمرها بهبار إن أخذ أن يحرق بالنار . ثم قال : إنما يعذب بالنار رب النار اقطعوا يديه ورجليه إن قدرتم عليه ثم اقتلوه . فلم يقدر عليه يوم الفتح وكان جرمه أنه عس بابنة النبي صلى الله عليه وسلم زينب وضرب ظهرها بالرمح - وكانت حبلى - حتى سقطت فأهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه . فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس بالمدينة في أصحابه إذ طلع هبار بن الأسود وكان لسناً فقال : يا محمد ! سب من سبك إني قد جئت مقراً بالإسلام أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله . فقبل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرجت سلمى مولاة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : لا أنعم الله بك عيناً ! أنت الذي فعلت وفعلت . فقال : إن الإسلام محا ذلك . ونهى
المغازي — صفحة 857
مساهمون: مارسدن جونس
ص٨٥٧