تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 782

مساهمون:

ص٧٨٢
تجدداً أبداً أبداً الدهر سرمداً " . فقرأه عليه أبي بن كعب فقال : ما أعرفني بحلفكم وأنتم على ما أسلمتم عليه من الحلف ! فكل حلف كان في الجاهلية فلا يزيده الإسلام إلا شدة ولا حلف في الإسلام . وجاءته أسلم وهو بغدير الأشطاط جاء بهم بريدة بن الحصيب فقال : يا رسول الله هذه أسلم وهذه محالها وقد هاجر إليك من هاجر منها وبقي قومٌ منهم في مواشيهم ومعاشهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنتم مهاجرون حيث كنتم . ودعا العلاء بن الحضرمي فأمره أن يكتب لهم كتاباً فكتب : " هذا كتابٌ من محمد رسول الله لأسلم لمن آمن منهم بالله وشهد أنه لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله فإنه آمنٌ بأمان الله وله ذمة الله وذمة رسوله . وإن أمرنا وأمركم واحدٌ على ما دهمنا من الناس بظلمٍ اليد واحدة والنصر واحدٌ ولأهل باديتهم مثل ما لأهل قرارهم وهم مهاجرون حيث كانوا " . وكتب العلاء بن الحضرمي . فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : يا رسول الله نعم الرجل بريدة بن الحصيب لقومه عظيم البركة عليهم مررنا به ليلة مررنا ونحن مهاجرون إلى المدينة فأسلم معه من قومه من أسلم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم الرجل بريدة لقومه وغير قومه يا أبا بكر إن خير القوم من كان مدافعاً عن قومه ما لم يأثم فإن الإثم لا خير [ فيه ] . حدثني عبد الله بن عمرو بن زهير عن محجن بن وهب قال : كان آخر ما كان بين خزاعة وبين كنانة أن أنس بن زنيم الديلي هجا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعه غلامٌ من خزاعة فوقع به فشجه فخرج