تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 779

مساهمون:

ص٧٧٩
جريداء متنه ثم قال : ادن يا مسلم إلى الجنة ! فرميته حتى قتلته بنبلي ثم وقع ميتاً فأخذت سيفه . وجعل زميلي ينادي : أين تذهب إني والله إن ذهبت إلى أبي قتادة فسألني عنك أخبرته . قال : فلقيته قبل أبي قتادة فقلت : أسأل أميري عني فقال : نعم وقد تغيظ علي وعليك . وأخبرني أنهم جمعوا الغنائم - وقتلوا من أشرف لهم - فجئت أبا قتادة فلامني فقلت : قتلت رجلاً كان من أمره كذا وكذا فأخبرته بقوله كله . ثم استقنا النعم وحملنا النساء وجفون السيوف معلقة بالأقتاب . فأصبحت - وبعيري مقطور - بامرأة كأنها ظبيٌ فجعلت تكثر الالتفات خلفها وتبكي قلت : إلى أي شيءٍ تنظرين قالت : أنظر والله إلى رجلٍ لئن كان حياً ليستنقذنا منكم . فوقع في نفسي أنه الذي قتلته فقلت : قد والله قتلته وهذا سيفه معلق بالقتب إلى غمده فقالت : هذا والله غمد سيفه فشمه إن كنت صادقاً . قال : فشمته فطبق . قال : فبكت ويئست . قال ابن أبي حدرد : فقدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم بالنعم والشاء . فحدثني أبو مودود عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي حدرد عن أبيه قال : لما رجعت من غزوة خضرة وقد أصبنا فيئاً سهم كل رجل
المغازي — صفحة 779 | مارسدن جونس / محمد بن عمر بن واقد (الواقدي)