حبسناهم في دارة العبد رافعٍ * وعند بديلٍ محبساً غير طائل
ذبحناهم ذبح التيوس كأننا * أسودٌ تبارى فيهم بالقواصل
قال : ومشى الحارث بن هشام وعبد الله بن أبي ربيعة إلى أبي سفيان فقالا : هذا أمرٌ لا بد له من أن يصلح والله لئن لم يصلح هذا الأمر لا يروعكم إلا محمد في أصحابه ! قال أبو سفيان : قد رأت هند بنت عتبة رؤيا كرهتها وأفظعتها وخفت من شرها . فقال القوم : ما هي قال : رأت دماً أقبل من الحجون يسيل حتى وقف بالخندمة ملياً ثم كان ذلك الدم لم يكن فكره القوم هذا وقالوا : هذا شرٌّ .
فحدثني مجمع بن يعقوب عن أبيه قال : لما رأى أبو سفيان ما رأى من الشر قال : هذا والله أمرٌ لم أشهده ولم أغب عنه لا حمل هذا إلا علي ولا والله ما شوورت ولا هويت حيث بلغن ! والله ليغزونا محمدٌ إن صدقني ظني وهو صادقي وما لي بدٌّ أن آتي محمداً فأكلمه أن يزيد في الهدنة ويجدد العهد قبل أن يبلغه هذا الأمر . فقالت قريش : قد والله أصبت الرأي ! وندمت
قريش على ما صنعت من عون بني بكرٍ على خزاعة وعرفوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لن يدعهم حتى يغزوهم . فخرج أبو سفيان وخرج معه مولىً له على راحلتين فأسرع السير وهو يرى أنه أول
المغازي — صفحة 785
مساهمون: مارسدن جونس
ص٧٨٥