أصحابك فإنكم أن تخفروا ذمتكم وذمم آبائكم خيرٌ لكم من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله .
حدثني أبو صفوان عن خالد بن يزيد قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم مشيعاً لأهل مؤتة حتى بلغ ثنية الوداع فوقف ووقفوا حوله فقال : اغزوا بسم الله فقاتلوا عدو الله وعدوكم بالشام وستجدون فيها رجالاً في الصوامع معتزلين للناس فلا تعرضوا لهم وستجدون آخرين للشيطان في رؤوسهم مفاحص فاقلعوها بالسيوف ولا تقتلن امرأةً ولا صغيراً ولا مرضعاً ولا كبيراً فانياً لا تغرقن نخلاً ولا تقطعن شجراً ولا تهدموا بيتاً .
حدثني أبو القاسم بن عمارة بن غزية عن أبيه عن عطاء بن أبي مسلم قال : لما ودع رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة قال ابن رواحة : يا رسول الله مرني بشيءٍ أحفظه عنك ! قال : إنك قادمٌ غداً بلداً السجود به قليلٌ فأكثر السجود . قال عبد الله : زدني يا رسول الله ! قال : اذكر الله فإنه عون لك على ما تطلب . فقام من عنده حتى إذا مضى ذاهباً رجع إليه فقال : يا رسول الله إن الله وتر يحب الوتر ! قال : يا ابن رواحة ما عجزت فلا تعجزن إن أسأت عشراً أن تحسن واحدةً . فقال ابن رواحة : لا أسألك عن شيءٍ بعدها . قال
المغازي — صفحة 758
مساهمون: مارسدن جونس
ص٧٥٨