فاستعجم عليهم فجعل يصيح بالحاضر فقدمه قطبة فضرب عنقه ثم أقاموا حتى كان ساعة من الليل فخرج رجلٌ منهم طليعةً فيجد حاضر نعمٍ فيه النعم والشاء فرجع إلى أصحابه فأخبرهم فأقبل القوم يدنون دبيباً يخافون الحرس حتى انتهوا إلى الحاضر وقد ناموا وهدأوا فكبروا وشنوا الغارة فخرج إليهم رجال الحاضر فاقتتلوا قتالاً شديداً حتى كثرت الجراح في الفريقين . وأصبحوا وجاء الخثعميون الدهم فحال بينهم سيلٌ أتى فما قدر رجلٌ واحدٌ منهم يمضي حتى أتى قطبة على أهل الحاضر فأقبل بالنعم والشاء والنساء إلى المدينة فكان سهامهم أربعة أربعة والبعير بعشرة من الغنم بعد أن خرج الخمس . وكان في صفر سنة تسع
غزوة مؤتة
حدثنا الواقدي قال : حدثني ربيعة بن عثمان عن عمر بن الحكم قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الحارث بن عمير الأزدي ثم أحد بني لهب إلى ملك بصرى بكتاب فلما نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقال : أين تريد قال : الشام . قال : لعلك من رسل محمدٍ قال : نعم أنا رسول رسول الله . فأمر به فأوثق رباطاً ثم قدمه فضرب عنقه صبراً .
ولم يقتل لرسول الله صلى الله عليه