تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الأصول — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الرفع فيهما ولا النصب وإن كان كل منهما متواترا بأن يؤخذ رفع آدم من غير قراءة ابن كثير ورفع كلمات من قراءته لأن ذلك لا يصح لفساد المعنى وهو جيد وزاد الأول فقال وقد نقل ابن الجوزي في النثر عن أكثر القراء جواز ذلك أيضا واختار ما ذكرنا

الرابع

اعلم أن القراءات السبع لرجال سبعة منهم عاصم بن أبي النجود الكوفي الأسدي وكنيته على ما قاله الشاطبي أبو بكر وقال شارح الشاطبية يروي عنه رجلان أحدهما شعبة المشهور بابن عياش المكنى بأبي بكر وثانيهما حفص المكنى بأبي عمرو بن سليمان بن المغيرة الكوفي الأسدي ويظهر منه ومن الشاطبي أنه أرجح من شعبة بإتقانه وضبط القراءة على عاصم ومنهم حمزة بن حبيب الزيات ويروي عنه خلف وخلاد بواسطة سليم على ما يظهر من الحرز الأماني ومنهم الكسائي أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله النحوي ويروي عنه حفص الدوري وأبو الحارث على ما يستفاد من الحرز الأماني ومنهم نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم ويروي عنه عيسى الملقب بقالون وعثمان الملقب بورش على ما يستفاد من الحرز الأماني ومنهم عبد الله بن كثير ويروي عنه أحمد البزي ومحمد الملقب بالقنبل بالواسطة كما يستفاد من الحرز الأماني ومنهم أبو عمرو المازني ويروي عنه يحيى اليزيدي على ما يستفاد من الحرز الأماني ومنهم أبو عمرو عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة التحصيني ويروي عنه هشام وعبد الله مع الواسطة كما يستفاد من الحرز الأماني وقال في المنتهى وأحب القراءات إلى قراءة عاصم من طريق أبي بكر بن عياش وقراءة أبي عمرو بن العلاء فإنهما أولى من قراءة حمزة والكسائي لما فيها من الإدغام والإمالة وزيادة وذلك كله تكلف

الخامس

اختلف الأصحاب في جواز قراءة أبي جعفر ويعقوب وخلف التي هي كمال العشرة على أقوال الأول أنه يجوز قراءتها مطلقا كما يجوز قراءة السبعة وهو لنهاية الأحكام والذكرى والدروس والجعفرية وجامع المقاصد والروضة والمقاصد العلية وادعى في الروضة وغيره أنه المشهور بين المتأخرين ولهم وجهان أحدهما ما تمسك به في غاية المأمول والذكرى من أنها متواترة كالسبعة وثانيهما ما تمسك به في جامع المقاصد والروضة والمقاصد العلية من أن الشهيد والعلامة شهدا بتواترها ولا يقصر عن ثبوت الإجماع بخبر الواحد وزاد في الروضة فقال إن بعض محققي القراء من المتأخرين أفرد كتابا في أسماء الرجال التي نقولها في كل طبقة وهم يزيدون عما يعتبر في التواتر وأورد عليه في مجمع الفائدة والمدارك وغيرهما بأن ذلك رجوع عن اعتبار التواتر لأن شهادتهما لا تثبته الثاني أنه لا يجوز قراءتها مطلقا وهو لمجمع الفائدة والمحكي في غاية المأمول والذكرى عن بعض الأصحاب وشرح تيح لوالدي العلامة وربما يستفاد من المدارك والبحار والمحكي عن الفاضل الجواد ولهم وجهان أحدهما ما تمسك به في مجمع الفائدة وغيره من أن يشترط في القراءة العلم بكون ما يقرؤه قرآنا وهو هنا مفقود ومحصله أن المفروض ليس بمتواتر وثانيهما ما تمسك به والدي العلامة دام ظله العالي من أن اشتغال الذمة بالعبادة يتوقف رفعه على يقين البراءة وهو غير حاصل بالمفروض الثالث أنه لا يجوز في الصلاة ويجوز في غيرها وحكاه ابن جمهور عن بعض واستصوبه

السادس

صرح في غاية المأمول والمنتهى والذكرى ودروس والألفية وجامع المقاصد والمقاصد العلية وروض الجنان والمسالك الجامعية وشرح الألفية لوالد الشيخ البهائي وشرح تيح لوالدي العلامة دام ظله العالي بأنه لا يجوز القراءة بالشاذ وزاد في التحرير والمنتهى والمسالك فقالا وإن اتصلت رواته وفي الزبدة ولا عمل بالشواذ وقيل هي كأخبار الآحاد انتهى ولهم على ذلك ما تمسك به في غاية المأمول والمسالك الجامعية من أن الآحاد ليست بقرآن وأشار إلى هذا السيد الأستاذ أيضا فقال لا عبرة بالشواذ وقيل إنها كأخبار الآحاد ويضعف بخروجها من القرآن لأن من شرطه التواتر بخلاف الخبر والمراد بالشواذ على ما صرح به في المقاصد العلية وغيره ما عدا القراءات العشر المتقدم إليها الإشارة وعدمها في التحرير وهي وجامع المقاصد وغيرها قراءة ابن مسعود وعد منها في الروضة وجامع المقاصد وغيرهما قراءة ابن محيص والتحقيق عندي أن يقال إن ما عدا القراءات السبع إن علم كونه قرآنا بتواتر وغيره مما يفيد العلم فلا إشكال في جواز القراءة به وحرمة مسه والاستدلال به وإن لم يعلم كونه قرآنا فإن قلنا إن ما لا دليل قطعي على كونه من القرآن ليس منه فلا وإلا فإن حصل الظن بأنه من القرآن فيجوز الاستدلال به كما في القراءات الثلاث التي ادعى الشهيد تواترها فإنه عادل أخبر عن ذلك وهو يفيد الظن كما إذا أخبر بالإجماع ولكن هذا على تقدير أصالة حجية كل ظن وأما إن قيل بأن الأصل عدم حجية الظن إلا فيما قام الدليل القطعي على حجيته بالخصوص فالحكم بحجية ما ذكر مشكل لعدم قيام دليل قطعي على حجية هذا الظن بالخصوص لا من جهة الإجماع ولا من جهة غيره وأما جواز القراءة به فمشكل لأن الظن هنا ظن في موضع الحكم الشرعي كالظن بكون الشيء ماء فلا يعتبر إلا مع قيام الدليل الشرعي على اعتباره ولم أعثر عليه في المقام لا يقال ادعى الشهيد تواتر القراءات الثلاث فيجب قبوله كما يجب قبول الإجماع المنقول لأنا نقول لم يدع تواتر جواز القراءة بها بل ادعى تواترها ونقله يعتبر في الأول لحصول الظن منه بحكم شرعي فيقبل ولا يعتبر في الثاني لحصول الظن منه بموضع الحكم الشرعي فلا يقبل كما إذا ادعى الإجماع أو التواتر على أن الرجل الفلاني زيد فتأمل وأما حرمة مسه فلا يخلو عن وجه وأما إن