امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس لم ترح رائحة الجنة » ( 1 ) . . وعن مولانا الباقر عليه السلام : ما أحب أن الدنيا وما فيها لي وأني أبيت ليلة ليست لي زوجة ، ثم قال : ركعتان يصليهما رجل متزوج أفضل من رجل أعزب يقوم ليله ويصوم نهاره ( 2 ) . والنصوص في فضله أكثر من أن تحصى . وهو مستحب لمن تاقت نفسه إليه من الرجال والنساء ، بالكتاب والسنة والإجماع . والقول بوجوبه شاذ ، وفي استحبابه لمن لم يتق قولان : أصحهما ذلك ، لعموم أكثر النصوص في فضله ، ولتكثير النسل والأمة ، وإبقاء النوع ، والخلاص من الوحدة المنهي عنها ، والاستعانة بالزوجة على أمر الدين ، وربما يثمر الولد الصالح . وأما مدح يحيى على نبينا وعليه السلام بالحصور - أي غير المشتهي للنساء - فلا ينافي رجحان التزويج مع عدم الاشتهاء . والذم المستفاد من آية تزيين حب الشهوات ( 3 ) ، مختص بمحبة ذلك للشهوة البهيمية ، دون إرادة الطاعة وامتثال الأمر وتحمل الحقوق يزيد في الأجر ، وهو من الأمور الدينية . وهل هو حينئذ أفضل أم التخلي للعبادة ؟ خلاف ، والأولى التفصيل بأن عبادته ان كانت تحصيل العلوم الدينية ، فهي أفضل ، وان كانت من الاعمال ، فالتزويج أفضل . وهو أما بملك اليمين ، أو العقد الدائم ، أو المنقطع ، أو بتحليل الأمة .
مفاتيح الشرائع — صفحة 232
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٣٢
هامش
( 1 ) الوافي 3 / 148 أبواب الطلاق .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 / 7 .
( 3 ) سورة آل عمران : 14 .