ما يُوعَظُونَ بِه لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وأَشَدَّ تَثْبِيتاً ) * ( 1 ) وفِي هَذِه الآيَةِ : * ( ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ ) * مِنْ أَمْرِ الْوَالِي و * ( يُسَلِّمُوا ) * لِلَّه الطَّاعَةَ * ( تَسْلِيماً ) * ( 2 )
211 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جُنَادَةَ الْحُصَيْنِ بْنِ الْمُخَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَرْقَاءَ بْنِ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ السَّلُولِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّه ص عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الأَوَّلِع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ الله ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ ) * فَقَدْ سَبَقَتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ الشَّقَاءِ وسَبَقَ لَهُمُ الْعَذَابُ : * ( وقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً ) * ( 3 )
شرح
في قوله تعالى : « وَلَوْ أَنَّهُمْ » .
قوله تعالى : « وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً » أي في دينهم ، لأنه أشد لتحصيل العلم ، ونفي الشك أو تثبيتا لثواب أعمالهم ونصبه على التميز .
قوله عليه السلام : " الطاعة " أي لله أو للإمام عليه السلام .
الحديث الحادي عشر والمائتان : مجهول .
قوله تعالى : « أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ » أي من النفاق ، فلا يغني عنهم الكتمان والحلف الكاذب من العقاب « فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ » أي عن عقابهم ، لمصلحة في استبقائهم أو عن قبول معذرتهم ، كذا قيل .
قوله عليه السلام : " فقد سبقت عليهم كلمة الشقاء " ظاهر الخبر أن هاتين الفقرتين كانتا داخلتين في الآية ويحتمل أن يكون عليه السلام أو ردهما للتفسير ، أي إنما أمر تعالى بالإعراض عنهم ، لسبق كلمة الشقاء عليهم ، أي علمه تعالى بشقائهم ، وسبق تقدير العذاب لهم ، لعلمه بأنهم يصيرون أشقياء بسوء اختيارهم ، ولعل الأمر بالإعراض لعدم المبالغة والاهتمام في دعوتهم ، والحزن على عدم قبولهم ، أو جبرهم على الإسلام ، ثم أمر تعالى بموعظتهم لإتمام الحجة عليهم فقال : « وَعِظْهُمْ » أي بلسانك وكفهم عما هم عليه ، وتركه في الخبر إما من النساخ أو لظهوره ، أو لعدمه في مصحفهم عليهم السلام
قوله تعالى : « وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ » أي في معنى أنفسهم أو خاليا بهم
هامش
( 1 ) النساء : 66 .
( 2 ) النساء : 64 .
( 3 ) النساء : 63 وفي المصحف « وعظهم وقل لهم قولا بليغا » .