فَاطْلُبُوا ذَلِكَ مِنْ عِنْدِ أَهْلِه خَاصَّةً فَإِنَّهُمْ خَاصَّةً نُورٌ يُسْتَضَاءُ بِه وأَئِمَّةٌ يُقْتَدَى بِهِمْ وهُمْ عَيْشُ الْعِلْمِ ومَوْتُ الْجَهْلِ هُمُ الَّذِينَ يُخْبِرُكُمْ حُكْمُهُمْ عَنْ عِلْمِهِمْ وصَمْتُهُمْ عَنْ مَنْطِقِهِمْ وظَاهِرُهُمْ عَنْ بَاطِنِهِمْ لَا يُخَالِفُونَ الدِّينَ ولَا يَخْتَلِفُونَ فِيه فَهُوَ بَيْنَهُمْ شَاهِدٌ صَادِقٌ وصَامِتٌ نَاطِقٌ فَهُمْ مِنْ شَأْنِهِمْ شُهَدَاءُ بِالْحَقِّ ومُخْبِرٌ صَادِقٌ لَا يُخَالِفُونَ الْحَقَّ ولَا يَخْتَلِفُونَ فِيه قَدْ خَلَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّه السَّابِقَةُ ومَضَى فِيهِمْ مِنَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ حُكْمٌ صَادِقٌ وفِي ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ فَاعْقِلُوا الْحَقَّ إِذَا سَمِعْتُمُوه عَقْلَ رِعَايَةٍ ولَا تَعْقِلُوه عَقْلَ رِوَايَةٍ فَإِنَّ رُوَاةَ الْكِتَابِ
شرح
للإشعار بأنهم نور واحد ، كما وردت به الأخبار والمراد به الجنس .
قوله عليه السلام : " وصممتم عن منطقهم " فإن لصمتهم وقتا وهيئة وحاله تكون قرائن دالة على حسن منطقهم لو نطقوا ، وعلى أن سكوتهم ليس إلا لحكمة ومصلحة دعتهم إليه .
قوله عليه السلام : " فهو بينهم " أي القرآن أو الدين .
قوله عليه السلام : " فهم من شأنهم شهداء بالحق " أي إنهم شهداء أو هم بسبب أطوارهم الحسنة وأخلاقهم الجميلة شهداء بالحق ، أي على الحق أو على الدين الذي يدعون إليه .
والحاصل إن شؤونهم وأعمالهم وأخلاقهم تشهد بحقية أقوالهم .
قوله عليه السلام : " ويخبر عطف على قوله بالحق " كقوله مخبر كما في بعض النسخ والمراد به حينئذ الرسول صلى الله عليه وآله .
قوله عليه السلام : " قد خلت " أي مضت " لهم من الله سابقه " أي نعمة سابقه من عصمتهم وجعلهم خلفاء الرسول وإخباره وإخبار رسوله صلى الله عليه وآله بشرفهم وفضلهم ووجوب اتباعهم .
قوله عليه السلام : " حكم صادق " أي من ظفرهم ونصرهم وحفظهم ورد الأمر