الأَمَلُ ولَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الأَجَلُ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَمَدُ أَمَلِهِمْ وتَغْطِيَةُ الآجَالِ عَنْهُمْ حَتَّى نَزَلَ بِهِمُ الْمَوْعُودُ الَّذِي تُرَدُّ عَنْه الْمَعْذِرَةُ وتُرْفَعُ عَنْه التَّوْبَةُ وتَحُلُّ مَعَه الْقَارِعَةُ والنَّقِمَةُ وقَدْ أَبْلَغَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَيْكُمْ بِالْوَعْدِ وفَصَّلَ لَكُمُ الْقَوْلَ وعَلَّمَكُمُ السُّنَّةَ وشَرَحَ لَكُمُ الْمَنَاهِجَ لِيُزِيحَ الْعِلَّةَ وحَثَّ عَلَى الذِّكْرِ ودَلَّ عَلَى النَّجَاةِ
شرح
كالميت أو مؤمنا في علم الله ، فإن الحياة الأبدية بالإيمان ، وتخصيص الإنذار به لأنه المنتفع .
« وَيَحِقَّ الْقَوْلُ » أي وتجب كلمة العذاب « عَلَى الْكافِرِينَ » المصرين على الكفر ، وجعلهم في مقابلة من كان حيا إشعار بأنهم لكفرهم وسقوط حجتهم وعدم تأملهم أموات في الحقيقة .
قوله عليه السلام : " أمد أملهم " الأمد : الغاية ، والمنتهى ، أي إنما أهلك من كان قبلكم غايات آمالهم ، حيث جعلوها بعيدة لتغطية الآجال عنهم ، أي أملوا أمورا طويلة المدى تقصر عنها آجالهم .
قوله عليه السلام : " ترد عنه المعذرة " أي لا تقبل فيه معذرة معتذر .
قوله : " وترفع عنه التوبة " أي تنسد بابها عند نزوله كما قال تعالى : « وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ( 1 ) » .
قوله عليه السلام : " وتحل معه القارعة " أي المصيبة التي تقرع أي تلقى بشدة وقوة .
قوله عليه السلام : " ليزيح العلة " أي ليزيل الغدر .
قوله عليه السلام : " وحث على الذكر " أي على ذكر الله كثيرا عند الطاعة
و
هامش
( 1 ) النساء : 18 .