مَجِيدٌ ) * ( 1 ) وهُوَ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( إِنَّ الله اصْطَفى آدَمَ ونُوحاً وآلَ إِبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ والله سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * ( 2 ) * ( لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ ) * يَقُولُ لَسْتُمْ بِيَهُودَ فَتُصَلُّوا قِبَلَ الْمَغْرِبِ ولَا نَصَارَى فَتُصَلُّوا قِبَلَ الْمَشْرِقِ وأَنْتُمْ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ ع وقَدْ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا ولا نَصْرانِيًّا ولكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) * ( 3 ) وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ : * ( يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ ولَوْ لَمْ تَمْسَسْه نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي الله لِنُورِه مَنْ يَشاءُ ) * يَقُولُ مَثَلُ أَوْلَادِكُمُ الَّذِينَ يُولَدُونَ مِنْكُمْ كَمَثَلِ الزَّيْتِ الَّذِي يُعْصَرُ مِنَ الزَّيْتُونِ : * ( يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ ولَوْ لَمْ تَمْسَسْه نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي الله لِنُورِه مَنْ يَشاءُ ) * يَقُولُ يَكَادُونَ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِالنُّبُوَّةِ ولَوْ لَمْ يُنْزَلْ عَلَيْهِمْ مَلَكٌ
شرح
رؤيتهم الحق فكأنهم لا يبصرون ، فكذا هؤلاء لذهاب نور الرسالة من بينهم ، لا يبصرون الحق وإن كانوا ينظرون إليه .
قوله عليه السلام : " النور الذي فيه العلم " هو بيان للنور .
قوله عليه السلام : " يكادون أن يتكلموا " تفسير لقوله تعالى : « يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ » .
قوله عليه السلام : " بالنبوة " أي بعلومها وإسرارها .
قال الشيخ أمين الدين الطبرسي ( قدس سره ) : « نُورُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ » اختلف في معناه على وجوه :
أحدها : الله هادي أهل السماوات والأرض إلى ما فيه مصالحهم عن ابن عباس .
والثاني : الله منور السماوات والأرض بالشمس والقمر والنجوم عن الحسن وأبي العالية والضحاك .
والثالث : مزين السماوات بالملائكة ومزين الأرض بالأنبياء والعلماء عن أبي ابن كعب ، وإنما ورد النور في صفة الله تعالى لأن كل نفع وإحسان وإنعام منه ، وهذا كما يقال : فلان رحمة وفلان عذاب إذا أكثر فعل ذلك منه ، وعلى هذا قول الشاعر :
ألم تر أنا نور قوم وإنما * يبين في الظلماء للناس نورها
هامش
( 1 ) هود : 73 .
( 2 ) آل عمران : 33 - 34 .
( 3 ) آل عمران : 67 .