تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
شرح
المغرب عن ابن زيد . « يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ » من صفائه وفرط ضيائه : « وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ » أي قبل أن تصيبه النار ، وتشتعل فيه . واختلف في هذه التشبيه والمشبه به على أقوال : أحدها : أنه مثل ضربه الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وآله فالمشكاة : صدره والزجاجة : قلبه والمصباح : فيه النبوة ، لا شرقية ولا غربية أي لا يهودية ولا نصرانية : « يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ » يعني شجرة النبوة وهي إبراهيم عليه السلام ، يكاد نور محمد يتبين للناس ولو لم يتكلم به ، كما أن ذلك الزيت يكاد يضيء : « وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ » أي لا تصيبه النار عن كعب وجماعة من المفسرين . وقد قيل : أيضا أن المشكاة إبراهيم ، والزجاجة إسماعيل ، والمصباح محمد صلى الله عليه وآله كما سمي سراجا في موضع آخر ، من شجرة مباركة يعني إبراهيم لأن أكثر الأنبياء من صلبه ، لا شرقية ولا غربية لا نصرانية ولا يهودية ، لأن النصارى تصلي إلى الشرق واليهود إلى الغرب : « يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ » أي يكاد محاسن محمد تظهر قبل أن يوصى إليه « نُورٌ عَلى نُورٍ » أي نبي من نسل نبي عن محمد بن كعب . وقيل : إن " المشكاة " عبد المطلب و " الزجاجة " عبد الله " والمصباح " هو النبي صلى الله عليه وآله لا شرقية ولا غربية ، بل مكية لأن مكة وسط الدنيا عن الضحاك . وروي عن الرضا عليه السلام " إنه قال : نحن المشكاة ، والمصباح محمد صلى الله عليه وآله يهدي الله لولايتنا من أحب . وفي كتاب التوحيد لأبي جعفر ابن بابويه وبالإسناد عن عيسى بن راشد ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في قوله : « كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ » قال : نور العلم في صدر النبي صلى الله عليه وآله : « الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ » الزجاجة صدر علي عليه السلام صار علم النبي إلى صدر علي : « الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ » نور العلم : « لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ » لا يهودية ولا نصرانية : « يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 579 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني