بَعَثْتُ إِلَيْكَ فَقَالَ إِنَّكَ رَأَيْتَ رُؤْيَا وتُرِيدُ أَنْ تَسْأَلَنِي أَيُّ زَمَانٍ هَذَا فَقَالَ صَدَقْتَ فَأَخْبِرْنِي أَيُّ زَمَانٍ هَذَا فَقَالَ هَذَا زَمَانُ الْمِيزَانِ فَأَمَرَ لَه بِصِلَةٍ فَقَبَضَهَا وانْطَلَقَ بِهَا إِلَى الرَّجُلِ فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْه وقَالَ قَدْ جِئْتُكَ بِمَا خَرَجَ لِي فَقَاسِمْنِيه فَقَالَ لَه الْعَالِمُ إِنَّ الزَّمَانَ الأَوَّلَ كَانَ زَمَانَ الذِّئْبِ وإِنَّكَ كُنْتَ مِنَ الذِّئَابِ وإِنَّ الزَّمَانَ الثَّانِيَ كَانَ زَمَانَ الْكَبْشِ يَهُمُّ ولَا يَفْعَلُ وكَذَلِكَ كُنْتَ أَنْتَ تَهُمُّ ولَا تَفِي وكَانَ هَذَا زَمَانَ الْمِيزَانِ وكُنْتَ فِيه عَلَى الْوَفَاءِ فَاقْبِضْ مَالَكَ لَا حَاجَةَ لِي فِيه ورَدَّه عَلَيْه
553 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكُوفِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَتِّبٌ أَوْ غَيْرُه قَالَ بَعَثَ عَبْدُ اللَّه بْنُ الْحَسَنِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ لَكَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَنَا أَشْجَعُ مِنْكَ وأَنَا أَسْخَى مِنْكَ وأَنَا أَعْلَمُ مِنْكَ
فَقَالَ لِرَسُولِه أَمَّا الشَّجَاعَةُ فَوَاللَّه مَا كَانَ لَكَ مَوْقِفٌ يُعْرَفُ فِيه جُبْنُكَ مِنْ شَجَاعَتِكَ وأَمَّا السَّخَاءُ فَهُوَ الَّذِي يَأْخُذُ الشَّيْءَ مِنْ جِهَتِه فَيَضَعُه فِي حَقِّه وأَمَّا الْعِلْمُ فَقَدْ أَعْتَقَ أَبُوكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع أَلْفَ مَمْلُوكٍ فَسَمِّ لَنَا خَمْسَةً مِنْهُمْ وأَنْتَ عَالِمٌ فَعَادَ إِلَيْه فَأَعْلَمَه ثُمَّ عَادَ إِلَيْه فَقَالَ لَه يَقُولُ لَكَ أَنْتَ رَجُلٌ صُحُفِيٌّ فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع قُلْ لَه إِي واللَّه صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ ومُوسَى وعِيسَى وَرِثْتُهَا عَنْ آبَائِي عليهم السلام
شرح
به وكان ذلك من علوم الأنبياء ، على أنه يحتمل أن يكون من الأنبياء .
الحديث الثالث والخمسون والخمسمائة : مجهول .
قوله عليه السلام : " فهو الذي يأخذ الشيء من جهته " أي لست أنت كذلك بل تأخذ أموال الإمام وتصرفه في تحصيل خلافة الجور لولدك محمد .
قوله : " إنك رجل صحفي " أي لم تأخذ العلم من الرجال ، بل أخذت من الكتب وهذا الخبر يدل على ذم عبد الله بن الحسن ، وفيه ذموم كثيرة مضى بعضها في كتاب الحجة ( 1 ) وقد أوردت أكثر ما يدل على حاله وحال أمثاله في كتاب بحار الأنوار ( 2 )
هامش
( 1 ) أصول الكافي : ج 1 ص 358 ح 17 وج 2 ص 155 ح 23 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 47 ص 276 - ح 18 و 19 .