أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمِيِّ وعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ جَمِيعاً عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَيْفَرٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ جَرِيرٍ الْعَبْدِيِّ عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع عَبْدُ اللَّه بْنُ عُمَرَ ووَلَدُ أَبِي بَكْرٍ وسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ يَطْلُبُونَ مِنْه التَّفْضِيلَ لَهُمْ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ومَالَ النَّاسُ إِلَيْه فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّه وَلِيِّ الْحَمْدِ ومُنْتَهَى الْكَرَمِ لَا تُدْرِكُه الصِّفَاتُ ولَا يُحَدُّ بِاللُّغَاتِ ولَا يُعْرَفُ بِالْغَايَاتِ وأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه وأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّه ص نَبِيُّ الْهُدَى ومَوْضِعُ التَّقْوَى ورَسُولُ الرَّبِّ الأَعْلَى جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ الْحَقِّ لِيُنْذِرَ بِالْقُرْآنِ الْمُنِيرِ والْبُرْهَانِ الْمُسْتَنِيرِ فَصَدَعَ بِالْكِتَابِ الْمُبِينِ ومَضَى عَلَى مَا مَضَتْ عَلَيْه
شرح
قوله : وولد أبي بكر هو عبد الرحمن لعنة الله على أبيه .
قوله عليه السلام : " ولي الحمد " أي الأولى به ، أو المتولي لحمد نفسه كما ينبغي له بإيجاد ما يدل على كماله واتصافه لجميع المحامد ، وبتلقين ما يستحقه من الحمد أنبياءه وحججه عليه السلام ، وإلهام محبيه وتوفيقهم للحمد .
قوله عليه السلام : " ومنتهى الكرم " أي ينتهي إليه كل جود وكرم ، لأنه موجد النعم والموفق لبذلها ، أو هو المتصف بأعلى مراتب الكرم ، والمولى بجلائل النعم ، ويحتمل أن يكون الكرم بمعنى الكرامة والجلالة على الوجهين السابقين .
قوله عليه السلام : " لا تدركه الصفات " أي توصيفات الواصفين ، أو صفات المخلوقين
قوله عليه السلام : " ولا يعرف بالغايات " أي بالنهايات والحدود الجسمانية أو بالحدود العقلية ، إذ حقيقة كل شيء وكنهه حده ونهايته ، أوليس له نهاية لا في وجوده ولا في علمه ولا في قدرته ، وكذا سائر صفاته أو لا يعرف بما هو غاية إنكار المتفكرين .
قوله عليه السلام : " فصدع بالكتاب المبين " قال الفيروزآبادي : قوله تعالى : « فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ » أي شق جماعاتهم بالتوحيد ، أو أجهر بالقرآن ، أو أظهر أو احكم