تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
لَكَ مَا عِنْدَه عَلَى مَا كُنْتَ فِيه ولَكِنَّا نَبْكِي مِنْ غَيْرِ إِثْمٍ لِعِزِّ هَذَا السُّلْطَانِ أَنْ يَعُودَ ذَلِيلاً ولِلدِّينِ والدُّنْيَا أَكِيلاً فَلَا نَرَى لَكَ خَلَفاً نَشْكُو إِلَيْه ولَا نَظِيراً نَأْمُلُه ولَا نُقِيمُه خُطْبَةٌ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع 551 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه ومُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ جَمِيعاً عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ و
شرح
قوله : " بأن اختياره لك " قوله : " ما عنده " خبر أن ، ويحتمل أن يكون الخبر محذوفا أي خير لك ، والمعنى أنه لا تختلف قلوبنا بل تتفق على أن الله اختار لك بإمضائك النعيم والراحة الدائمة على ما كنت فيه من المشقة والجهد والعناء . قوله : " من غير إثم " أي لا نأثم على البكاء عليك ، فإنه من أفضل الطاعات أو لا نقول ما يوجب الإثم . قوله : " لعز " متعلق بالبكاء و " أن يعود " بدل اشتمال له أي نبكي لتبدل عز هذا السلطان ذلا . قوله : " أكيلا " الأكيل يكون بمعنى المأكول ، وبمعنى الأكل والمراد هنا الثاني أي نبكي لتبدل هذا السلطان الحق بسلطنة الجور ، فيكون أكلا للدين والدنيا ، وفي بعض النسخ [ لعن الله هذا السلطان ] فلا يكون مرجع الإشارة سلطنته عليه السلام ، بل جنسها الشامل للباطل أيضا ، أي لعن الله السلطنة التي لا تكون صاحبها ، ويحتمل أن يكون اللعن مستعملا في أصل معناه لغة ، وهو الإبعاد أي أبعد الله هذا السلطان عن أن يعود ذليلا ولا يخفى بعده . قوله : " ولا نرى لك خلفا " أي من بين السلاطين لخروج السلطنة عن أهل البيت عليهم السلام . الحديث الحادي والخمسون والخمسمائة : مجهول لكنها معروفة .