تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
أَذْلَالِهَا السُّنَنُ فَصَلَحَ بِذَلِكَ الزَّمَانُ وطَابَ بِه الْعَيْشُ وطُمِعَ فِي بَقَاءِ الدَّوْلَةِ ويَئِسَتْ مَطَامِعُ الأَعْدَاءِ وإِذَا غَلَبَتِ الرَّعِيَّةُ وَالِيَهُمْ وعَلَا الْوَالِي الرَّعِيَّةَ اخْتَلَفَتْ هُنَالِكَ الْكَلِمَةُ وظَهَرَتْ مَطَامِعُ الْجَوْرِ وكَثُرَ الإِدْغَالُ فِي الدِّينِ وتُرِكَتْ مَعَالِمُ السُّنَنِ فَعُمِلَ بِالْهَوَى وعُطِّلَتِ الآثَارُ وكَثُرَتْ عِلَلُ النُّفُوسِ ولَا يُسْتَوْحَشُ لِجَسِيمِ حَدٍّ عُطِّلَ ولَا لِعَظِيمِ بَاطِلٍ أُثِّلَ فَهُنَالِكَ تَذِلُّ الأَبْرَارُ وتَعِزُّ الأَشْرَارُ وتَخْرَبُ الْبِلَادُ وتَعْظُمُ تَبِعَاتُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عِنْدَ الْعِبَادِ فَهَلُمَّ أَيُّهَا النَّاسُ إِلَى التَّعَاوُنِ عَلَى طَاعَةِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ والْقِيَامِ بِعَدْلِه والْوَفَاءِ بِعَهْدِه
شرح
طريق العدل لسلوكه أو الأحكام التي يعلم بها العدل . قوله عليه السلام : " على أذلالها " قال الفيروزآبادي : ذل الطريق - بالكسر - محجتها ( 1 ) وأمور الله جارية على أذلالها أي مجاريها جمع ذل بالكسر . قوله عليه السلام : " وكثر الإدغال " بكسر الهمزة - والإدغال أن يدخل في الشيء ما ليس منه وهو الإبداع والتلبيس أو - بفتحها - جمع الدغل بالتحريك - الفساد . قوله عليه السلام : " علل النفوس " أي أمراضها بملكات السوء ، كالغل والحسد والعداوة ونحوها وقيل : وجوه ارتكاباتها للمنكرات ، فتأتي في كل منكر بوجه وعلة ورأي فاسد . قوله عليه السلام : " أثل " يقال : مال مؤثل ومجد مؤثل أي مجموع ذو أصل ، وأثلة الشيء : أصله وزكاه ذكره الجزري ( 2 ) وفي النهج " فعل " . قوله عليه السلام : " تبعات الله " قال في العين التبعة : اسم الشيء الذي لك فيه بغية شبه ظلامة ونحوها ( 3 ) . قوله عليه السلام : " فهلم أيها الناس " قال الجوهري : هلم يا رجل - بفتح الميم -
هامش
( 1 ) القاموس : ج 3 ص 390 . ( 2 ) النهاية : ج 1 ص 23 . ليس في المصدر « وزكاه » ولعله من زيادة النساخ . ( 3 ) العين : ج 2 ص 79 .