شرح
وروى الشيخ أبو طالب الطبرسي في الاحتجاج عن سعيد بن جبير عنه عليه السلام مثله ( 1 ) .
أقول : هذا يدل على أن هذه الأوضاع علامات للكائنات ولكن لا يحيط بها علم البشر غير الأنبياء والأئمة عليهم السلام : ولا يدل على أنه يجوز لغيرهم عليهم السلام النظر فيها والتكلم بها بل يومئ بخلافها ، الرابع : ما رواه أبو طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج عن أبان بن تغلب قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من أهل اليمن فسلم عليه ، فرد أبو عبد الله عليه السلام فقال له : مرحبا يا سعد فقال له الرجل : بهذا الاسم سمتني أمي وما أقل من يعرفني به . فقال له أبو عبد الله عليه السلام صدقت يا سعد المولى . فقال الرجل :
جعلت فداك بهذا كنت ألقب . فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا خير في اللقب إن الله يقول في كتابه : « وَلا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمانِ ( 2 ) » ما صناعتك يا سعد ؟
فقال : جعلت فداك أنا من أهل بيت ننظر في النجوم لا يقال إن باليمن أحدا أعلم بالنجوم منا فقال أبو عبد الله عليه السلام : كم ضوء المشتري على ضوء القمر درجة ؟ فقال اليماني : لا أدري . فقال أبو عبد الله عليه السلام : صدقت ، فكم ضوء المشتري على ضوء عطارد درجة ؟ فقال اليماني : لا أدري ، فقال له أبو عبد الله : صدقت ، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت البقر ؟ فقال اليماني : لا أدري ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : صدقت ، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الكلاب ؟ فقال اليماني لا أدري ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : صدقت قولك لا أدري فما زحل عندكم في النجوم ؟ فقال اليماني نجم نحس . فقال أبو عبد الله لا تقل هذا فإنه نجم أمير المؤمنين عليه السلام وهو نجم الأوصياء
هامش
( 1 ) الاحتجاج : ج 1 ص 239 .
( 2 ) الحجرات : 11 .