شرح
فهي بمنزلة العبيد المأمورين المنهيين ، فلو كانت قديمة أزلية لم تتغير من حال إلى حال ، ثم قال : فما تقول في علم النجوم ؟ قال : هو علم قلت منافعه ، وكثرت مضراته ، لأنه لا يدفع به المقدور ، ولا يتقى به المحذور ، إن أخبر المنجم بالبلاء لم ينجه التحرز من القضاء ، وإن أخبر هو بخير لم يستطع تعجيله وإن حدث به سوء لم يمكنه صرفه ، والمنجم يضاد الله في علمه بزعمه أنه يرد قضاء الله عن خلقه ( 1 ) .
أقول : هذا الخبر وإن كان فيه إشعار بكونها علامات لكن يدل على نفي تأثيرها ، وعدم جواز الاعتماد عليها حتى في اختيار الساعات .
السادس : ما رواه السيد ابن طاوس قال وجدت في أصل من أصول أصحابنا اسمه كتاب التجمل بإسناده عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان قد علم نبوة نوح عليه السلام بالنجوم .
أقول : هذا الخبر مرسل ، ويدل على أنه يمكن أن يعرف بعض الأشياء بالنجوم ، ولا يدل على جواز النظر في علمها واستخراج الأحكام منها ، وكذا الأخبار التي أوردها بأن ولادة إبراهيم عليه السلام عرفت بالنجوم ، وكذا بعثة النبي صلى الله عليه وآله وغيرها من الحوادث ، إذ شيء منها لا يعارض الأخبار الدالة عن المنع ، ولا ينافيها السابع : ما رواه الصدوق في الخصال بسند فيه جهالة ، عن أبي الحصين قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن الساعة ، فقال : عند إيمان بالنجوم وتكذيب بالقدر ( 2 ) .
الثامن : ما رواه في الكتاب المذكور بإسناد فيه جهالة عن الصادق عليه السلام ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أربعة لا تزال في أمتي إلى يوم القيامة
هامش
( 1 ) الاحتجاج : ج 2 ص 347 - 348 .
( 2 ) الخصال : ج 1 ص 62 .