انْحَطَّ الْمِرِّيخُ دَرَجَةً حَتَّى يَنْتَهِيَ الْمِرِّيخُ فِي الْهُبُوطِ ويَنْتَهِيَ زُحَلُ فِي الِارْتِفَاعِ فَيَجْلُوَ زُحَلُ وذَلِكَ فِي أَوَّلِ الشِّتَاءِ وآخِرِ الْخَرِيفِ فَلِذَلِكَ يَشْتَدُّ الْبَرْدُ وكُلَّمَا ارْتَفَعَ هَذَا هَبَطَ هَذَا وكُلَّمَا هَبَطَ هَذَا ارْتَفَعَ هَذَا فَإِذَا كَانَ فِي الصَّيْفِ يَوْمٌ بَارِدٌ فَالْفِعْلُ فِي ذَلِكَ لِلْقَمَرِ وإِذَا كَانَ فِي الشِّتَاءِ يَوْمٌ حَارٌّ فَالْفِعْلُ فِي ذَلِكَ لِلشَّمْسِ هَذَا تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ وأَنَا عَبْدُ رَبِّ الْعَالَمِينَ
475 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص يَا عَلِيُّ مَنْ أَحَبَّكَ ثُمَّ مَاتَ فَقَدْ قَضَى نَحْبَه ومَنْ أَحَبَّكَ ولَمْ يَمُتْ فَهُوَ يَنْتَظِرُ ومَا طَلَعَتْ شَمْسٌ
شرح
قوله عليه السلام : " وأنا عبد رب العالمين " لعله كان في المجلس من يذهب مذهب الغلاة ، أو علم عليه السلام أن في قلب الراوي شيئا من ذلك ، فنفاه وإذ عن بعبودية نفسه وأن الله هو رب العالمين .
الحديث الخامس والسبعون والأربعمائة : ضعيف .
قوله عليه السلام : " فقد قضى نحبه " إشارة إلى قوله تعالى : « مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ( 1 ) » .
قال الشيخ الطبرسي : أي بايعوا أن لا يفروا فصدقوا في لقائهم العدو : « فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ » أي مات أو قتل في سبيل الله فأدرك ما تمنى فذلك قضاء النحب ، وقيل : قضى نحبه معناه فرغ من عمله ورجع إلى ربه يعني من استشهد يوم أحد ، عن محمد بن إسحاق ، وقيل : معناه قضى أجله على الوفاء والصدق عن الحسن ، وقال ابن قتيبة : أصل النحب النذر ، وكان قوم نذروا إن يلقوا العدو أن يقاتلوا حتى يقتلوا أو يفتح الله فقتلوا ، فقيل : فلان قضى نحبه إذا قتل ، وقال ابن إسحاق : « فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ » من استشهد يوم بدر وأحد : « وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ » ما وعد الله
هامش
( 1 ) الأحزاب : 23 .