474 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع - عَنِ الْحَرِّ والْبَرْدِ مِمَّا يَكُونَانِ فَقَالَ لِي يَا أَبَا أَيُّوبَ إِنَّ الْمِرِّيخَ كَوْكَبٌ حَارٌّ وزُحَلَ كَوْكَبٌ بَارِدٌ فَإِذَا بَدَأَ الْمِرِّيخُ فِي الِارْتِفَاعِ انْحَطَّ زُحَلُ وذَلِكَ فِي الرَّبِيعِ فَلَا يَزَالانِ كَذَلِكَ كُلَّمَا ارْتَفَعَ الْمِرِّيخُ دَرَجَةً انْحَطَّ زُحَلُ دَرَجَةً ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ الْمِرِّيخُ فِي الِارْتِفَاعِ ويَنْتَهِيَ زُحَلُ فِي الْهُبُوطِ فَيَجْلُوَ الْمِرِّيخُ فَلِذَلِكَ يَشْتَدُّ الْحَرُّ فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ الصَّيْفِ وأَوَّلِ الْخَرِيفِ بَدَأَ زُحَلُ فِي الِارْتِفَاعِ وبَدَأَ الْمِرِّيخُ فِي الْهُبُوطِ فَلَا يَزَالانِ كَذَلِكَ كُلَّمَا ارْتَفَعَ زُحَلُ دَرَجَةً
شرح
بحار الأنوار ( 1 ) .
الحديث الرابع والسبعون والأربعمائة : حسن .
قوله عليه السلام : " إن المريخ كوكب حار " يمكن تأثير الكوكبين بالخاصية لا بالكيفية ، من قبيل التأثيرات التي تنسب إلى المقارنات ، ويكون لكل منهما تدوير ، ويكون ارتفاع المريخ في تدويره إما مؤثرا ناقصا أو علامة لزيادة الحرارة وتكون ارتفاعه عند انحطاط زحل بحركة تدويره وانحطاطه مؤثرا ناقصا أو علامة لضعف البرودة ، فلذا يصير الهواء في الصيف حارا وفي الشتاء بعكس ذلك ، ولم يدل دليل على امتناع ذلك كما أن في القمر يقولون أن قوته وارتفاعه مؤثر وعلامة لزيادة البرد والرطوبات وقد أثبتوا أفلاكا جزئية كثيرة لكل من تلك الكواكب عند احتياجهم إليها ، فلا ضير في أن نثبت فلكا آخر لتصحيح الخبر المنسوب إلى الإمام عليه السلام وسيأتي الكلام في تعلم علم النجوم والقول بتأثيرها فيما بعد إن شاء الله تعالى .
قوله : " فيعلو زحل " في بعض النسخ [ فيجلو ] وهو إما من الجلاء بمعنى الخروج والمفارقة عن المكان ، أي يأخذ في الارتفاع ، أو من الجلاء بمعنى الوضوح والانكشاف .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 7 ص 47 - 53 .