شرح
لكافر ، ولا أن يدعو له بخير ، ولا أن يعده بالاستغفار والشفاعة ، وإنما تولى علي عليه السلام غسله لأن طالبا وعقيلا لم يكونا أسلما بعد ، وكان جعفر بالحبشة ، ولم تكن صلاة الجنائز شرعت بعد ، ولا صلى رسول الله صلى الله عليه وآله على خديجة ، وإنما كان تشييع ورقة ودعاء .
قالوا : ومن شعر أبي طالب يخاطب أخاه حمزة وكان يكنى أبا يعلى .
فصبرا أبا يعلى على دين أحمد * وكن مظهرا للدين وفقت صابرا
وحط من أتى بالحق من عند ربه * بصدق وعزم لا تكن حمز كافرا
فقد سرني إذ قلت إنك مؤمن * فكن لرسول الله في الله ناصرا
وباد قريشا بالذي قد أتيته * جهارا وقل ما كان أحمد ساحرا
قالوا : ومن شعره المشهور .
أنت النبي محمد * قرم أعز مسود
لمسودين أكارم * طابوا وطاب المولد
نعم الأرومة أصلها * عمر والخضم الأوحد ( 1 )
هشم الربيكة ( 2 ) في الجفان * وعيش مكة أنكد
فجرت بذلك سنة * فيها الخبيزة ( 3 ) تثرد
ولنا السقاية للحجيج * بها يماث العنجد ( 4 )
والمأزمان وما حوت * عرفاتها والمسجد
أنى تضام ولم أمت * وأنا الشجاع العربد ( 5 )
هامش
( 1 ) الخصم : الكثير العطاء .
( 2 ) الربيكة : طعام يعمل من تمر وأقط وسمن .
( 3 ) الخبيزة : الخبز .
( 4 ) العنجد : - بالضم - الزبيب .
( 5 ) العربد : الحية ، وهو كناية عن الشجاعة .