شرح
وقعر بيوتكم فتخرجوا وتدفعوا أهله عن حقه ومقامه في الناس ، فوالله يا معاشر الجمع إن الله قضى وحكم ونبيه أعلم ، وأنتم تعلمون أن أهل البيت أحق بهذا الأمر منكم ، ما كان القاري لكتاب الله الفقيه في دين الله المصطلح بأمر الرعية ، والله إنه لفينا لا فيكم ، ولا تتبعوا الهوى فتزدادوا من الحق بعدا وتفسدوا قديمكم بشر من حديثكم .
فقال بشر بن سعد الأنصاري : الذي وطئ هذا الأمر لأبي بكر وقالت جماعة الأنصار يا أبا الحسن لو كان هذا الكلام سمعته منك الأنصار قبل إتمام البيعة لأبي بكر ما اختلف فيك اثنان .
فقال علي عليه السلام : يا هؤلاء أكنت أدع رسول الله مسجى مستورا بالثياب لا أواريه وأخرج أنازع في سلطانه ، والله ما خفت أحدا يسموا له وينازعنا أهل البيت فيه ، ويستحل ما استحللتموه ، ولا علمت ، أن رسول الله ترك يوم غدير خم لأحد حجة ، ولا لقائل مقالا فأنشد الله رجلا سمع النبي صلى الله عليه وآله يوم غدير خم يقول : " من كنت مولاه فعلي عليه السلام مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، وأخذل من خذله " أن يشهد بما سمع .
قال زيد بن أرقم : فشهد اثنا عشر رجلا بدريا بذلك ، وكنت ممن سمع القوم من رسول الله صلى الله عليه وآله ، فكتمت الشهادة يومئذ ، فذهب بصري ، فقال وكثر الكلام في هذا المعنى ، وارتفع الصوت ، وخشي عمر أن يصغي إلى قول علي عليه السلام ففسخ المجلس ، وقال إن الله تعالى يقلب القلوب ، ولا تراك يا أبا الحسن ترغب عن الجماعة ، فانصرفوا يومهم ذلك ( 1 ) .
وأما ما روته العامة في ذلك فقد روى ابن أبي الحديد في شرح نهج
هامش
( 1 ) الاحتجاج : ج 1 ص 70 - 75 .