الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ : * ( مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَه إِلَّا بِإِذْنِه ) *
438 - مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع * ( ولا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِه إِلَّا بِما شاءَ ) * ( 1 ) وآخِرُهَا * ( وهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) * والْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعَالَمِينَ وآيَتَيْنِ بَعْدَهَا
شرح
تَحْتَ الثَّرى عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ » قال : أما ما بين أيديهم فأمور الأنبياء وما كان ، وما خلفهم أي ما لم يكن بعد ، قوله : « إِلَّا بِما شاءَ » أي بما يوحي إليهم : « وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما » أي لا يثقل عليه حفظ ما في السماوات وما في الأرض قوله : « لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ » أي لا يكره أحد على دينه إلا بعد أن يبين له : « قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ » وهم الذين غصبوا آل محمد حقهم قوله : « فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى » يعني الولاية : « لَا انْفِصامَ لَها » أي حبل لا انقطاع لها : « اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا » يعني أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام : « يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا » وهم الظالمون آل محمد صلى الله عليه وآله : « أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ » وهم الذين اتبعوا من غصبهم : « يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ والحمد لله رب العالمين » كذا نزلت ( 2 ) .
الحديث الثامن والثلاثون والأربعمائة : مجهول .
قوله عليه السلام : " وآيتين بعدها " أي ذكر آيتين بعدها وعدهما من آية الكرسي فإطلاق آية الكرسي عليها على إرادة الجنس ، وتكون ثلاث آيات ، كما يدل عليه بعض الأخبار ، وتظهر الفائدة فيما إذا أوردت مطلقة في الأخبار وقيل المراد أنه عليه السلام ذكر آيتين بعد « الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » من سورة الحمد ، وقيل : المراد أن العامة غيروا آيتين بعد آية الكرسي أيضا ، ولا يخفى بعدهما .
هامش
( 1 ) البقرة : 257 .
( 2 ) تفسير القمي ج 1 ص 84 باختلاف يسير .