وقَوْلِه عَزَّ وجَلَّ : * ( والله رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ) * ( 1 ) قَالَ يَعْنُونَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ ع وفِي قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ : * ( وقُلْ جاءَ الْحَقُّ وزَهَقَ الْباطِلُ ) * ( 2 ) قَالَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ ع ذَهَبَتْ دَوْلَةُ الْبَاطِلِ
433 - عَنْه عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قُلْتُ لَه * ( فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِالله مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ إِنَّه لَيْسَ لَه سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) * ( 3 ) فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يُسَلَّطُ واللَّه مِنَ الْمُؤْمِنِ عَلَى بَدَنِه ولَا يُسَلَّطُ عَلَى دِينِه قَدْ سُلِّطَ عَلَى أَيُّوبَ ع فَشَوَّه خَلْقَه ولَمْ يُسَلَّطْ عَلَى دِينِه وقَدْ يُسَلَّطُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَبْدَانِهِمْ ولَا يُسَلَّطُ عَلَى دِينِهِمْ
شرح
المراد يوم رجعتهم .
قوله عليه السلام : " ذهبت دولة الباطل " فعلى تفسيره عليه السلام والتعبير بصيغة الماضي لتأكيد وقوعه ، وبيان أنه لا ريب فيه فكأنه قد وقع .
الحديث الثالث والثلاثون والأربعمائة : ضعيف .
قوله تعالى : « فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ » أي إذا أردت قراءتها .
قوله تعالى : « إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ » لما كانت الاستعاذة الكاملة ملزومة للإيمان الكامل بالله وقدرته وعلمه وكماله ، والإقرار بعجز نفسه وافتقاره في جميع الأمور إلى معونته تعالى ، وتوكله في جميع أحواله عليه ، فلذا ذكر بعد الاستعاذة أنه ليس له سلطنة واستيلاء « عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ » فالمستعيذ به تعالى في أمانه وحفظه ، إذا راعى شرائط الاستعاذة .
قوله عليه السلام : " ولا يسلط على دينه " أي في أصول عقائده أو الأعم منها ومن الأعمال فإنه إذا كان على حقيقة الأعمال [ الإيمان ] وارتكب بإغوائه بعض المعاصي ، فالله يوفقه للتوبة
هامش
( 1 ) انعام : 22 .
( 2 ) الاسراء : 81 .
( 3 ) النحل : 98 - 99 .