تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
يَا مُفَضَّلُ وهَاهُنَا نُصِبَتْ أَصْنَامُ قَوْمِ نُوحٍ ع : * ( يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْراً ) * ثُمَّ مَضَى حَتَّى رَكِبَ دَابَّتَه - فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فِي كَمْ عَمِلَ نُوحٌ سَفِينَتَه حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا قَالَ فِي دَوْرَيْنِ قُلْتُ وكَمِ الدَّوْرَيْنِ قَالَ ثَمَانِينَ سَنَةً قُلْتُ وإِنَّ الْعَامَّةَ يَقُولُونَ عَمِلَهَا فِي خَمْسِمِائَةِ عَامٍ فَقَالَ كَلَّا كَيْفَ واللَّه يَقُولُ : * ( ووَحْيِنا ) * ( 1 ) قَالَ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ * ( حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وفارَ التَّنُّورُ ) * ( 2 ) فَأَيْنَ كَانَ مَوْضِعُه وكَيْفَ كَانَ فَقَالَ كَانَ التَّنُّورُ فِي بَيْتِ عَجُوزٍ مُؤْمِنَةٍ فِي دُبُرِ قِبْلَةِ مَيْمَنَةِ الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ لَه فَإِنَّ ذَلِكَ مَوْضِعُ زَاوِيَةِ بَابِ الْفِيلِ الْيَوْمَ
شرح
ذكره الجوهري ( 3 ) وغيره ، ولكنهم ذكروا الوحاء مقصورا وممدودا بهذا المعنى . قال الفيروزآبادي : الوحاء العجلة والإسراع ، ويمد ووحي وتوحى أسرع ، وشئ وحي عجل مسرع ، واستوحاه حركه ودعاه ليرسله واستفهمه ، ووحاه توحية عجله ( 4 ) انتهى . فيمكن أن يكون الوحي أيضا جاء بهذا المعنى ، ولم يذكروه كما أتى بهذا المعنى سائر تصاريفه ، أو يكون في قراءتهم عليهم السلام بالقصر ، ويحتمل أن يكون المراد أن ما أوحاه الله تعالى وأمره به لا يناسب فيه هذا التأخير والأول أظهر وحمله المفسرون على معناه المشهور . قال الشيخ الطبرسي : معناه وعلى ما أوحينا إليك من صفتها وحالها عن أبي مسلم ، وقيل : المراد بوحينا إليك أن أصنعها ( 5 ) . قوله تعالى : « وَفارَ التَّنُّورُ » قال الرازي في تفسيره : الأكثرون على أنه التنور
هامش
( 1 و 2 ) هود : 37 و 40 . ( 3 ) الصحاح : ج 6 ص 2519 . ( 4 ) القاموس : ج 4 ص 401 . ( 5 ) مجمع البيان : ج 5 ص 159 .