تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
أَبِيكَ آدَمَ ع ومُصَلَّى الأَنْبِيَاءِ ع فَانْزِلْ فَصَلِّ فِيه فَنَزَلَ فَصَلَّى فِيه ثُمَّ إِنَّ جَبْرَئِيلَ ع عَرَجَ بِه إِلَى السَّمَاءِ 422 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي رَزِينٍ الأَسَدِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّه قَالَ إِنَّ نُوحاً ص لَمَّا فَرَغَ مِنَ السَّفِينَةِ وكَانَ مِيعَادُه فِيمَا بَيْنَه وبَيْنَ رَبِّه فِي إِهْلَاكِ قَوْمِه أَنْ يَفُورَ التَّنُّورُ فَفَارَ فَقَالَتِ امْرَأَتُه إِنَّ التَّنُّورَ قَدْ فَارَ فَقَامَ إِلَيْه فَخَتَمَه فَقَامَ الْمَاءُ وأَدْخَلَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ وأَخْرَجَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ ثُمَّ جَاءَ إِلَى خَاتَمِه فَنَزَعَه يَقُولُ
شرح
أن يكون في الأصل قريب الكوفة فصحف ، إذ قد ورد في الأخبار أنه نجف الكوفة واختلف المفسرون فيه ، فقيل : هو جبل بالموصل ، وقيل : بالشام وقيل : بأمل ، وقيل : الجودي اسم لكل جبل وأرض صلبة . الحديث الثاني والعشرون والأربعمائة : مجهول . قوله تعالى : « فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ » قال البيضاوي : أي منصب وهو مبالغة وتمثيل لكثرة الأمطار وشدة انصبابها ، وقرأ ابن عامر ويعقوب - ففتحنا - بالتشديد لكثرة الأبواب « وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُوناً » وجعلنا الأرض كلها كأنها عيون متفجرة ، وأصله وفجرنا عيون الأرض فغير للمبالغة « فَالْتَقَى الْماءُ » ماء السماء وماء الأرض ، وقرئ الماءان لاختلاف النوعين والماوان بقلب الهمزة واوا « عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ » على حال قدرها الله في الأزل من غير تفاوت ، أو على حال قدرت وسويت وهو أن قدر ما أنزل على قدر ما أخرج أو على أمر قدره الله وهو هلاك قوم نوح بالطوفان « وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ » ذات أخشاب عريضة « وَدُسُرٍ » مسامير جمع دسار من الدسر ، وهو الدفع الشديد ، وهو صفة للسفينة أقيمت مقامها من حيث إنها شرح لها تؤدى مؤداها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أنوار التنزيل ج 2 ص 436 .