تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
366 - عَنْه عَنْ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ تَمِيمِ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ كُنَّا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَاضْطَرَبَتِ الأَرْضُ فَوَحَاهَا بِيَدِه ثُمَّ قَالَ لَهَا اسْكُنِي مَا لَكِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا وقَالَ أَمَا إِنَّهَا لَوْ كَانَتِ الَّتِي قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لأَجَابَتْنِي ولَكِنْ لَيْسَتْ بِتِلْكَ
شرح
أيضا . الحديث السادس والستون والثلاثمائة : ضعيف . قوله عليه السلام : " فوحاها بيده " بالحاء المهملة أي أشار إليها وفي بعض النسخ بالجيم والهمز أي ضربها من قولهم : وجأته بالسكين أي ضربته بها . قوله عليه السلام : " لأجابتني " أي لو كانت زلزلة القيامة التي ذكرها الله في سورة الزلزال لأجابتني عندما سألت عنها مالك لقوله تعالى : « يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها » ( 1 ) . كما رواه الصدوق في كتاب العلل بإسناده عن هارون بن خارجة رفعه عن فاطمة سلام الله عليها قالت : " أصاب الناس زلزلة على عهد أبي بكر وفزع الناس إلى أبي بكر وعمر ، فوجدوهما قد خرجا فزعين إلى علي عليه السلام ، فتبعهما الناس إلى أن انتهوا إلى باب علي عليه السلام ، فخرج إليهم علي عليه السلام غير مكترث لما هم فيه ، فمضى واتبعه الناس حتى انتهى إلى تلعة فقعد عليها ، وقعدوا حوله وهم ينظرون إلى حيطان المدينة ترتج جائية وذاهبة ، فقال لهم علي عليه السلام : كأنكم قد هالكم ما ترون قالوا : وكيف لا يهولنا ولم نر مثلها قط ، قالت فحرك شفتيه ثم ضرب الأرض بيده ثم قال : ما لك اسكني فسكنت ، فعجبوا من ذلك أكثر من تعجبهم أولا حيث خرج إليهم ، قال لهم : فإنكم قد عجبتم من صنيعي ؟ قالوا : نعم فقال : أنا الرجل الذي قال الله : « إِذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقالَها وَقالَ الإِنْسانُ ما لَها » فأنا الإنسان الذي يقول لها ما لك : « يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها » إياي تحدث ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الزلزال : 1 . ( 2 ) علل الشرائع : ص 556 ب 343 ح 8 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 239 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني