تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
يَوْمَئِذٍ
شرح
فيه المن عليك ، قال : فأخذ التراب فوضعه في فيه ، ثم قال لك العتبي ، يا رب أنت فعلت ذلك بي . قال : فأنزل الله عليه ملكا فركض برجله فخرج الماء ، فغسله بذلك الماء ، فعاد أحسن ما كان ، وأطرء وأنبت الله عليه روضة خضراء ، ورد عليه أهله وماله وولده وزرعه ، وقعد معه الملك يحدثه ويؤنسه . فأقبلت امرأته معها الكسر ، فلما انتهت إلى الموضع إذا لموضع متغير وإذا رجلان جالسان ، فبكت وصاحت ، وقالت يا أيوب ما دهاك ، فناداها أيوب فأقبلت فلما رأته وقد رد الله عليه بدنه ونعمته ، سجدت لله شكرا فرأى ذوابتها مقطوعة ، وذلك أنها سألت قوما أن يعطوها ما تحمله إلى أيوب من الطعام وكانت حسنة الذؤابة ، فقالوا لها تبيعينا ذوابتك هذه حتى نعطيك ؟ فقطعتها ودفعتها إليهم وأخذت منهم طعاما لأيوب ، فلما رآها مقطوعة الشعر غضب وحلف عليها أن يضربها مائة فأخبرته أنه كان سببه كيت وكيت فاغتم أيوب من ذلك ، فأوحى الله إليه : « وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ ( 1 ) » فأخذ مائة شمراخ فضربها ضربة واحدة فخرج من يمينه . ثم قال : « وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لأُولِي الأَلْبابِ ( 2 ) » قال : فرد الله عليه أهله الذين ماتوا قبل البلية ، ورد عليه أهله الذين ماتوا بعد ما أصابهم البلاء كلهم أحياهم الله له فعاشوا معه . وسئل أيوب بعد ما عافاه الله أي شيء كان أشد عليك مما مر عليك قال : شماتة الأعداء قال : فأمطر الله عليه في داره فراش الذهب . وكان يجمعه فإذا ذهب الريح منه بشيء عدا خلفه ، فقال له جبرئيل عليه السلام أما تشبع يا أيوب ؟ قال : ومن
هامش
( 1 ) ص : 44 . ( 2 ) ص : 43 .