مَعَهُمْ قَالَ أَحْيَا لَه مِنْ وُلْدِه الَّذِينَ كَانُوا مَاتُوا قَبْلَ ذَلِكَ بِآجَالِهِمْ مِثْلَ الَّذِينَ هَلَكُوا
شرح
بنت أفراثيم بن يوسف قالت له يوما لو دعوت الله تعالى فقال : كم كانت مدة الرخاء ؟
فقالت : ثمانين سنة ، فقال : أستحيي من الله أن أدعوه وما بلغت مدة بلائي مدة رخائي : « فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ » بالشفاء من مرضه : « وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ » بأن ولد له ضعف ما كان ، أو أحيى ولده ، وولد له منهم نوافل ( 1 ) .
وقال الشيخ الطبرسي ( ره ) : قال ابن عباس وابن مسعود : رد الله سبحانه عليه أهله الذين هلكوا بأعيانهم وأعطاه مثلهم معهم ، وكذلك رد الله عليه أمواله ومواشيه بأعيانها وأعطاه مثلها معها ، وبه قال الحسن وقتادة وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام وقيل : إنه خير أيوب فاختار إحياء أهله في الآخرة ، ومثلهم في الدنيا فأوتى على ما اختار عن عكرمة ومجاهد ، قال وهب : وكان له سبع بنات وثلاثة بنين ، وقال ابن يسار سبع بنين وسبع بنات ( 2 ) .
وروى علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبد الله ابن بحر ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن بلية أيوب عليه السلام التي ابتلي بها في الدنيا لأي علة كانت ؟ قال : لنعمة أنعم الله عليه بها في الدنيا وادي شكرها ، وكان في ذلك الزمان لا يحجب إبليس من دون العرش فلما صعد ورأى شكر نعمة أيوب حسده إبليس ، وقال : يا رب إن أيوب لم يؤد إليك شكر هذه النعمة إلا بما أعطيته من الدنيا ولو حرمته من دنياه ما أدى إليك شكر نعمة أبدا ، فقيل له قد سلطتك على ماله وولده ، قال : فانحدر إبليس فلم يبق له مالا ولا ولدا إلا أعطبه ، فازداد أيوب لله شكرا وحمدا ، قال فسلطني على زرعه ، قال : قد فعلت فجاء مع شياطينه فنفخ فيه فاحترق ، فازداد أيوب لله شكرا
هامش
( 1 ) أنوار التنزيل : ج 2 ص 79 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 7 ص 59 .