قَالَ وسَأَلْتُه عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُكم ) * ( 1 ) فَقَالَ عَنَى بِذَلِكَ أَيِ انْظُرُوا فِي الْقُرْآنِ فَاعْلَمُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ومَا أَخْبَرَكُمْ عَنْه
شرح
مبين ( 2 ) .
قوله عليه السلام : « فِي إِمامٍ مُبِينٍ » يحتمل أن يكون في مصحفهم عليهم السلام هكذا ، والظاهر أنه عليه السلام ذكر ذلك تفسيرا للكتاب المبين بأن يكون المراد بالكتاب المبين أمير المؤمنين وأولاده المعصومين عليهم السلام كما رواه العامة والخاصة في تفسير قوله تعالى : « وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ ( 3 ) » أن النبي صلى الله عليه وآله أشار إلى أمير - المؤمنين عليه السلام بعد نزولها ، وقال : هذا هو الإمام المبين ( 4 ) .
ويؤيده أن العياشي روى هذا الخبر عن أبي الربيع ، وفي آخره وكل ذلك في كتاب مبين ( 5 ) وظاهر خبر الحسين بن خالد أيضا أنه عليه السلام فسر الكتاب بالإمام ، وإن احتمل أن يكون مراده أن الآية نزلت هكذا .
قوله عز وجل : « سِيرُوا فِي الأَرْضِ » أقول : ورد هذا المضمون في آيات كثيرة في سورة الأنعام ( 6 ) وسورة النمل ( 7 ) وفي سورة الروم في موضعين ، وأشبهها بما في الخبر لفظا في سورة الروم ، وهي هكذا : « قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ » نعم في موضع آخر في سورة الروم هكذا : « أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » وهي في غاية المخالفة
فقوله - من قبلكم إما تصحيف من النساخ أو موافق لما في مصحفهم عليهم السلام والأول أظهر .
هامش
( 1 و 8 و 9 ) الروم : 42 و 9 .
( 2 و 5 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 361 .
( 3 ) يس : 12 .
( 4 ) معاني الأخبار : ص 95 .
( 6 ) الانعام : 11 .
( 7 ) النمل : 69 .