تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
إِنَّ أَبِي كَانَ قَاعِداً فِي الْحِجْرِ ومَعَه رَجُلٌ يُحَدِّثُه فَإِذَا هُوَ بِوَزَغٍ يُوَلْوِلُ بِلِسَانِه فَقَالَ أَبِي لِلرَّجُلِ أتَدْرِي مَا يَقُولُ هَذَا الْوَزَغُ قَالَ لَا عِلْمَ لِي بِمَا يَقُولُ قَالَ فَإِنَّه يَقُولُ واللَّه لَئِنْ ذَكَرْتُمْ عُثْمَانَ بِشَتِيمَةٍ لأَشْتِمَنَّ عَلِيّاً حَتَّى يَقُومَ مِنْ هَاهُنَا قَالَ وقَالَ أَبِي لَيْسَ يَمُوتُ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ مَيِّتٌ إِلَّا مُسِخَ وَزَغاً قَالَ وقَالَ إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ لَمَّا نَزَلَ بِه الْمَوْتُ مُسِخَ وَزَغاً فَذَهَبَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ مَنْ كَانَ عِنْدَه وكَانَ عِنْدَه وُلْدُه فَلَمَّا أَنْ فَقَدُوه عَظُمَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَدْرُوا كَيْفَ يَصْنَعُونَ ثُمَّ اجْتَمَعَ أَمْرُهُمْ عَلَى أَنْ يَأْخُذُوا جِذْعاً فَيَصْنَعُوه كَهَيْئَةِ الرَّجُلِ قَالَ فَفَعَلُوا ذَلِكَ وأَلْبَسُوا الْجِذْعَ دِرْعَ حَدِيدٍ ثُمَّ لَفُّوه فِي الأَكْفَانِ فَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْه أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا أَنَا ووُلْدُه 306 - عَنْه عَنْ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُثَيْمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِذَا تَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْقَائِمَ فَلْيَتَمَنَّه فِي عَافِيَةٍ فَإِنَّ اللَّه بَعَثَ مُحَمَّداً ص رَحْمَةً ويَبْعَثُ الْقَائِمَ نَقِمَةً
شرح
وقال المحقق في المعتبر : وعندي أن ما ذكره ابن بابويه ليس بحجة ، وما ذكره للعلل ليس طائلا أقول : لعلهم غفلوا عن هذا الخبر إذ لم يذكروه في مقام الاحتجاج . قوله عليه السلام : " يولول ( 1 ) " أي يصوت قوله : " بشتيمة " هي الاسم من الشتم . قوله عليه السلام : " إلا مسخ وزغا " إما بمسخه قبل موته أو يتعلق روحه بجسد مثالي على صورة الوزغ ، أو بتغيير جسده الأصلي إلى تلك الصورة كما هو ظاهر آخر الخبر ، لكن يشكل تعلق الروح به قبل الرجعة والبعث ، ويمكن أن يكون قد ذهب بجسده إلى الجحيم أو أحرق وتصور لهم جسده المثالي والله يعلم . قوله عليه السلام : " درع حديد " لعلهم إنما فعلوا ذلك ليصير ثقيلا ، أو لأنه إن مسه أحد فوق الكفن لا يحس بأنه خشب . الحديث السادس والثلاثمائة : ضعيف .
هامش
( 1 ) النهاية ج 1 ص 226 .