تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
فَيَثِبُ عَلَيْه أَهْلُ مَكَّةَ فَيَقْتُلُونَه ويَبْعَثُونَ بِرَأْسِه إِلَى الشَّامِيِّ فَيَظْهَرُ عِنْدَ ذَلِكَ صَاحِبُ هَذَا الأَمْرِ فَيُبَايِعُه النَّاسُ ويَتَّبِعُونَه ويَبْعَثُ الشَّامِيُّ عِنْدَ ذَلِكَ جَيْشاً إِلَى الْمَدِينَةِ فَيُهْلِكُهُمُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ دُونَهَا ويَهْرُبُ يَوْمَئِذٍ مَنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ ع إِلَى مَكَّةَ فَيَلْحَقُونَ بِصَاحِبِ هَذَا الأَمْرِ ويُقْبِلُ صَاحِبُ هَذَا الأَمْرِ نَحْوَ الْعِرَاقِ ويَبْعَثُ جَيْشاً إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَأْمَنُ أَهْلُهَا ويَرْجِعُونَ إِلَيْهَا 286 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ خَرَجَ إِلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّه ع وهُوَ مُغْضَبٌ فَقَالَ إِنِّي خَرَجْتُ آنِفاً فِي حَاجَةٍ فَتَعَرَّضَ لِي بَعْضُ سُودَانِ الْمَدِينَةِ فَهَتَفَ بِي لَبَّيْكَ يَا
شرح
السلاح ( 1 ) . قوله عليه السلام : " فيهلكهم الله دونها " أي قبل الوصول إلى المدينة بالبيداء يخسف الله به وبجيشه الأرض كما وردت به الأخبار المتظافرة . قوله عليه السلام : " فيأمن أهلها " أي يبذل القائم عليه السلام لأهل المدينة ، الأمان فيرجعون إلى المدينة مستأمنين . الحديث السادس والثمانون والمائتان : مرسل . قوله عليه السلام : " لبيك يا جعفر بن محمد " الظاهر إن هذا الكافر كان من أصحاب أبي الخطاب ، وكان يعتقد ربوبيته عليه السلام كاعتقاد أبي الخطاب ، فإنه كان أثبت ذلك له عليه السلام ، وادعى النبوة من قبله عليه السلام على أهل الكوفة ، فناداه عليه السلام هذا الكافر بما ينادي به الله في الحج ، وقال ذلك على هذا الوجه ، فذعر من ذلك لعظيم ما نسب إليه ، وسجد لربه وبرأ نفسه عند الله مما قال ولعن أبا الخطاب ، لأنه كان مخترع هذا المذهب الفاسد .
هامش
( 1 ) النهاية ج 4 ص 220 .