Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 328

Contributors:

P.328
فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً لِلْقُلُوبِ يَا عِيسَى لَا تَأْمَنْ إِذَا مَكَرْتَ مَكْرِي ولَا تَنْسَ عِنْدَ خَلَوَاتِ الدُّنْيَا ذِكْرِي يَا عِيسَى حَاسِبْ نَفْسَكَ بِالرُّجُوعِ إِلَيَّ حَتَّى تَتَنَجَّزَ ثَوَابَ مَا عَمِلَه الْعَامِلُونَ أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ وأَنَا خَيْرُ الْمُؤْتِينَ يَا عِيسَى كُنْتَ خَلْقاً بِكَلَامِي وَلَدَتْكَ مَرْيَمُ بِأَمْرِيَ الْمُرْسَلُ إِلَيْهَا رُوحِي جَبْرَئِيلُ الأَمِينُ مِنْ مَلَائِكَتِي حَتَّى قُمْتَ عَلَى الأَرْضِ حَيّاً تَمْشِي كُلُّ ذَلِكَ فِي سَابِقِ عِلْمِي يَا عِيسَى زَكَرِيَّا بِمَنْزِلَةِ أَبِيكَ وكَفِيلُ أُمِّكَ إِذْ يَدْخُلُ عَلَيْهَا الْمِحْرَابَ فَيَجِدُ عِنْدَهَا رِزْقاً ونَظِيرُكَ يَحْيَى مِنْ خَلْقِي وَهَبْتُه لأُمِّه بَعْدَ الْكِبَرِ مِنْ غَيْرِ قُوَّةٍ بِهَا أَرَدْتُ بِذَلِكَ أَنْ يَظْهَرَ لَهَا سُلْطَانِي ويَظْهَرَ فِيكَ قُدْرَتِي أَحَبُّكُمْ إِلَيَّ أَطْوَعُكُمْ لِي وأَشَدُّكُمْ
Commentary
الاندفاع والإسراع في السير أي أقبل إلى بسبب حسناتك أو معها . قوله تعالى : " بالرجوع إلى " أي بسبب أن مرجعك إلى . قوله تعالى : " ثواب ما عمله العاملون " أي مثله . قوله تعالى : " خلقتك بكلامي " أي بلفظ كن من غير والد . قوله تعالى : " كل ذلك في سابق علمي " أي كان جميع ذلك في علمي السابق وتقديري ، وفعلتها للحكم التي علمته فيها . قوله تعالى : " ونظيرك يحيى " أي في الزهد والعبادة وسائر الكمالات أو في تولده من شيخ كبير يئس من الولد ، فكأنه أيضا خلق من غير والد . قوله تعالى : " من غير قوة بها " أي من غير قوة كانت بها تقوى بتلك القوة على تحصيل الولد ، أي كانت كبيرة يائسة لا تستعد بحسب القوي البشرية عادة لتولده منها . قوله تعالى : " أردت بذلك أن يظهر لها سلطاني " أي عظمتي وقدرتي على